تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

ومن كان عليه دين ، فحلفه صاحبه : أن لا يخرج من البلد إلا بإذنه ، لم يجز له الخروج إلا بعد إعلامه ، إلا أن يخاف : إن أعلمه ، منعه من ذلك ، وكان عليه في المقام ضرر أو على عياله ، فإنه يجوز له الخروج ، ولم يكن عليه كفارة . ومن حلف أن يؤدب غلامه بالضرب ، جاز له تركه ، ولا تلزمه [ 1 ] الكفارة ، قال الله « تعالى » [ 2 ] : « وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » ( 1 ) . ومن ( 1 ) حلف أن لا يشرب من لبن عنز له ، ولا يأكل من لحمها ،

شرح
( 1 ) قوله : « ومن حلف أن [ 3 ] لا يشرب من لبن عنز له ، ولا يأكل من لحمها ، وليس له حاجة إلى ذلك ، لم يجز له شرب لبنها ، ولا لبن أولادها ، ولا أكل لحومهن » . اليمين إنما وقعت على الأم ، فتحريم الأولاد من غير أن يقع عليهم يمين بما ذا ؟ الجواب : لا ريب أن اليمين تعلقت بلبن الشاة ولحمها ، ولحم ولدها ليس لحما لها ، وربما كان الشيخ [ 4 ] معولا في ذلك على رواية ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل ، ج 16 ، الباب 37 من كتاب الأيمان ، ص 171 .عبد الله بن الحكم عن علي بن عطية ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ، ولا آكل من لحمها ، فبعتها وعندي من أولادها ، فقال : لا تشرب من لبنها ، ولا تأكل من لحمها ، فإنها منها . وكأنه نظر في هذه إلى أن ولد الشاة متولد من لحمها ، فجزى مجرى أن يحلف
هامش
( 1 ) البقرة : 237 .
[ 1 ] في خ ، ص ، ملك ، ن : « يلزمه » وفي م : « كفارة » . [ 2 ] في خ : « سبحانه » . [ 3 ] ليس « أن » في ( ك ) . [ 4 ] في ح : « رحمه الله » .