ولا يجوز لصاحب الدين أن يعرضه لليمين مع علمه بإعساره ، ولا يحل له حبسه مع العلم بعجزه عن أداء ما عليه ، فإن خلفه على ذلك ، أو حبسه مع إحاطة علمه بعجزه ، كان مأثوما .
ومن ( 1 ) وهب له أحد والديه شيئا ثمَّ مات الواهب ، فطالبه الورثة
شرح
( 1 ) قوله : « ومن وهب له أحد والديه شيئا ، ثمَّ مات الواهب فطالبه الورثة بذلك الشيء ، جاز له أن يحلف أنه كان اشتراه وأعطى ثمنه ، ولم يكن عليه كفارة ولا إثم » .
كيف يحلف إذا أقر بالشراء وادعى تسليم الثمن ؟ ثمَّ أصل المسألة من وهب له أحد والديه فكيف يحلف على الشراء ؟
الجواب : في كلام الشيخ رحمه الله حذف ، تقديره : و [ 1 ] من وهب له أحد والديه شيئا ، وكتب له به كتاب ابتياع يتضمن البيع ، وقبض الثمن ، ثمَّ مات الواهب .
ويشهد لهذا [ 2 ] التقدير ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 43 من كتاب الأيمان ، ص 175 .محمد بن أبي الصلاح قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن أمي تصدقت علي بنصيب لها في دار ، فقلت لها : إن القضاة لا يجيزون هذا ، ولكن أكتبيه شراء ، فقالت : اصنع من ذلك ما بدا لك ، وكل ما ترى أنه يسوغ لك ، فتوفيت ، فأراد بعض الورثة أن يستحلفني أني نقدتها الثمن ، ولم انقد شيئا ، قال : فاحلف له .
وفقه ذلك أنه إذا وهب فقد ملكه ، فإذا ادعى الشراء وبيده حجة بقبض الثمن فقد ثبت ما ادعاه ، فإذا ادعى الخصم أن ذلك على وجه الحيلة ، وأنه لم يكن هناك قبض للثمن [ 3 ] فهنا للفقهاء قولان : أحدهما لا يتوجه عليه اليمين ، لأنه أقام
هامش
[ 1 ] ليس « و » في ( ح ) .
[ 2 ] في ح : « بهذا » .
[ 3 ] في ح : « الثمن » .