للأب حمل الولد على خلافه ، وساغ للزوج حمل زوجته [ 1 ] على خلاف ما حلفت عليه ، ولا تلزمهما كفارة .
ومتى حلف الإنسان على الماضي مثلا أن يقول : والله ما قطعت كذا وكذا ، وكان قد فعله ، فقد أثم بذلك ، ولم يلزمه [ 2 ] كفارة . وليستغفر الله ، ولا بعد .
ومن كان عنده وديعة لمؤمن فطالبه [ 3 ] بها ظالم ، فلينكرها ، وإن استحلفه على ذلك ، فليحلف ، ويؤري في نفسه ما يخرجه عن كونه كاذبا ، وليس عليه كفارة ، بل له فيه أجر كبير ، وإن لم يكن ممن يحسن التورية ، وكانت نيته حفظ الأمانة ، لم يكن عليه شيء أيضا .
ومن حلف على شيء يدفع به أذى عن نفسه ، أو عن مؤمن ، كان له فيه أجر ، ولم يكن عليه فيه [ 4 ] كفارة .
والسلطان الجائر إذا استحلف أعوانه على ظلم المؤمنين ، فحلفوا له ، لم يجز لهم الوفاء به ، بل وجب عليهم ترك الظلم ولا كفارة عليهم .
ومن كان عليه دين لا يجد إلى قضائه سبيلا لإعساره ، فقدمه صاحب الدين إلى حاكم يعلم [ 5 ] : أنه متى أقر عنده ، حبسه فأضر به وبأهله ، جاز له جحده ، والحلف عليه بعد أن ينوي قضاءه عند التمكن منه ، ويوري في يمينه ، ولا إثم عليه في يمينه ولا كفارة . وإن لم ينو قضاءه ، كان مأثوما .
هامش
[ 1 ] في ص : « الزوجة » . وفي ح : « على خلف » .
[ 2 ] في م : « لم تلزمه » .
[ 3 ] في ح ، ن : « وطالبه » . وليس « بها » في ( ح ) وفي ملك : « به » .
[ 4 ] في خ : « فيه عليه » . وليس « فيه » في ( ح ) .
[ 5 ] في ح ، خ ، ن : « فعلم » .