وإذا حلف علانية ، فليستثن علانية . وإذا حلف سرا ، فليستثن مثل ذلك .
ومتى ( 1 ) استثنى الإنسان في يمينه ، ثمَّ خالفه ، لم يكن عليه شيء ، لأنها يمين موقوفة .
ولا يجوز لأحد أن يحلف إلا على ما يعلمه ، وإذا علمه ، جاز أن يحلف عليه قليلا كان أو كثيرا ، إلا أنه يستحب له أن يتجنب اليمين على القليل وإن كان مظلوما . بل يبذل من نفسه مقدار ما يحلف عليه ما لم يضر به ذلك . فإن استضر به ، جاز له أن يحلف عليه على كل حال .
وإذا حلف الإنسان غيره على مال له ، وجب عليه الرضا بيمينه ، وليس له أن يأخذ من ماله شيئا . فإن جاء الخالف ثانيا مقلعا ، وأعطاه المال الذي حلف عليه ، جاز له قبضه . فإن جاء بالمال ، ومعه ربحه ، فليأخذ رأس المال ونصف الربح ، ويعطيه النصف الآخر .
فإن كان له المال عنده ، فغصبه عليه ، وجحده ، غير أنه لم يحلفه ، ثمَّ ظفر بشيء من ماله ، جاز له أن يأخذ منه القدر الذي له من غير زيادة
شرح
( 1 ) قوله : « ومتى استثنى الإنسان في يمينه ثمَّ خالفه لم يكن عليه شيء ، لأنها يمين موقوفة » .
كيف يكون يمينا موقوفة ؟ هل فيما وقع الاستثناء منه أم في الكل ؟
الجواب : الاستثناء في اصطلاح الفقهاء هو أن يقول : إن شاء الله ، ومتى قال ذلك لم يجب الوفاء باليمين ، وهو معنى الوقوف . ولا يريد بالاستثناء أن يخرج شيئا معينا مما حلف عليه .