وفي الشَّلل في اليدين والرِّجلين ثلثا دية اليد . وفي اليد الشَّلاء أَو الرِّجل الشَّلَّاء إِذا قطعت ، ثلث ديتها صحيحة . وكذلك الحكمُ في الأَصابع . واعلم أَنَّ لتفصيل هذه الأَعضاء وما فيها من تفصيل الجراح [ 1 ] ودياتها شرحاً طويلًا قد ذكره أَصحابنا [ 2 ] في كتبهم ، مثل ظريف بن ناصح والحسن بن محبوب وعلي بن رئاب وغيرهم ، وقد أَوردناه نحنُ في كتاب ( تهذيب الأَحكام ) ( 1 ) . فمن أَراد الوقوف عليه ، فليقف عليه من هناك إن شاء الله . ولا ينبغي للحاكم أَن يحكم في شيء من الجراحات وكسر الأَعضاء حتَّى يبرأ [ 3 ] ، ثمَّ ينظرُ في ذلك ، ويرجعُ فيه إلى أَهل الخبرة ، فيحكم حسب ما تقتضيه الجنايةُ [ 4 ] . ومن أَراد القصاص فلا يقتصُّ بنفسه ، وإِنَّما يقتص له النَّاظرُ في أَمر المسلمين ، أَو يأذنُ له في ذلك . فإن أَذن له ، جاز له حينئذٍ الاقتصاص بنفسه . * * *
النهاية ونكتها — صفحة 457
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٥٧
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 10 ، الباب 22 و 23 من كتاب الديات ، ص 245 ، ص 269 .
[ 1 ] في م : « الجوارح » .
[ 2 ] في خ : « قدس الله أرواحهم » .
[ 3 ] في ح ، م : « تبرأ » .
[ 4 ] في خ : « إن شاء الله » .