تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وإِذا انشقَّت الشَّفتان حتّى بدت الأَسنان منها ، ولم تبرأ ، فدية شقِّها ثلثُ دية النَّفس . فإن عولجت فبرأَت والتأَمت ، فديتُها خُمس دية النَّفس : مائتا دينار . وفي شقِّ إِحداهما بحساب ذلك . فإن التأمت وصلحت ، ففيها خمسُ ديتها . والعظمُ إِذا رُضَّ ، كان فيه ثلث دية العضو الَّذي هو فيه . فإن صلح على غير عيب ، فديته أَربعة أَخماس دية رضِّه . فإن ( 1 ) فُكَّ عظمٌ من عضو ، فتعطل [ 1 ] به العضو ، فديته ثلثا دية العضو . فإن جبر فصلح والتأَم ، فديته أَربعة أَخماس دية فكِّه . وفي نقل عظام الأَعضاء لفسادها ، مثل ما في نقل عظام الرأس بحساب دية العضو . وكذلك في غيرها من الجراحات .
شرح
( 1 ) قوله : « فإن فكّ عظم من عضو ، فتعطل به العضو ، فديته ثلثا دية العضو . فإن جبر فصلح والتأم ، فديته أربعة أخماس دية فكَّه . وفي نقل عظام الأعضاء لفسادها مثل ما في نقل عظام الرأس بحساب دية العضو » . وهذا يلزم منه إذا فكّ عظم فجبر وصلح ، كانت ديته أكثر من ديته إذا فسد واحتاج إلى أن ينقل [ 2 ] ، لأنّه لو كان دية عضو مائة دينار ، ففكّ عظمه ، ثمَّ جبر وصلح ، كانت ديته ثلاثة وخمسين ديناراً وستة قراريط وحبّتان ، وإذا ضربه فاحتاج إلى نقل العظم لفساده كانت ديته دون ذلك . الجواب : النقل لا يلزم منه تعطيل العضو ، والتعطيل أشبه بالشلل ، لعدم الانتفاع بالعضو ، فإذا برئ كان معرضاً لعدم الانتفاع ، فيكون الضمان في مقابلته مماثلًا لخطره ، ولا كذلك نقل العظم ، لأنّه لا يحصل بها تعطل [ 3 ] ولا فوات منفعة العضو .
هامش
[ 1 ] في خ : « فيعطل » . [ 2 ] في ك : « أن ينفكّ » . [ 3 ] في ح : « تعطيل » .