ثمَّ المتلاحمة ، وهي التي تنفذُ في اللَّحم ، وفيها ثلاثةُ أَبعر .
ثمَّ السِّمحاق ، وهي التي تبلغ القشرة الَّتي بين اللَّحم والعظم ، وفيها أَربعة أَبعر .
ثمَّ الموضحة ، وهي التي تبلغُ العظم وتوضحه ، وفيها خمسة أَبعر .
ثمَّ الهاشمة ، وهي التي تهشم العظم فتكسره من غير أَن تفسده ، وفيها عشرة أَبعر .
ثمَّ المنقِّلة ، وهي التي تُحوج إلى نقل العظم من موضعه ، وفيها خمسة عشر بعيراً .
ثمَّ المأمُومة ، وهي التي تبلغ أُمَّ الرَّأس ، وفيها ثلثُ الدِّية ، ثلاثٌ وثلاثون بعيراً ، أَو ثلث الدِّية من الغنم أَو البقر أَو الذَّهب أَو الفضَّة أَو الحلَّة .
والقصاص ( 1 ) ثابتٌ في جميع هذه الجراح [ 1 ] إِلَّا في المأمومة خاصَّة ،
شرح
( 1 ) قوله : « والقصاص ثابت في جميع هذه الجراح إلَّا في المأمومة خاصّة » .
الهاشمة كيف يمكن أن يقتصّ منها ؟ لأنّ الرضّ قد يزيد وينقص في طول العظم وعرضه ، وربما أدّى ذلك الاقتصاص إلى نقل العظم الذي اقتصّ منه .
الجواب : قد حقّق رحمه الله البحث في هذه المسألة في غير النهاية بما هو الحقّ ، فقال في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 58 من كتاب الجنايات ، ص 362 - 363 .: الموضحة فيها القصاص بلا خلاف ، وما بعدها من الهاشمة والمنقلة والمأمومة لا قصاص فيها بلا خلاف ، ولا يجوز عندنا أن يوضح ويأخذ فضل ما بينهما . واستدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم . فإذن المعوّل عليه هذا .
هامش
[ 1 ] في خ ، ن : « الجوارح » .