ومن جرح غيره جراحة في غير مقتل ، أَو ضربه كذلك ، فمرض المجروح أَو المضروب ، ثمَّ مات ، فإنَّه يعتبرُ حاله ، فإن علم : أَنَّه مات من الجراح أَو الضَّرب أَو من شيء جنياه [ 1 ] ، كان عليه القود أَو الدِّية على الكمال على ما قدَّمناه [ 2 ] ، فإن كان مات [ 3 ] لغير ذلك ، أَو اشتبه الأَمر فيه . فلا يعلمُ : أَنَّه مات منه ، أَو من غيره ، لم يكن عليه أَكثرُ من القصاص .
والجراحاتُ ( 1 ) ثمانية :
أَوّلُها الحارصة ، وهي الدَّامية ، وفيها بعير .
ثمَّ الباضعة ، وهي التي تبضعُ اللَّحم وفيها بعيران .
شرح
( 1 ) قوله : « والجراحات ثمانية » .
ثمَّ ذكر من الجملة : الهاشمة والمنقلة ، وهما قد يحصلان من غير جراح ، فلم عدّهما من الجراحات ؟
الجواب : قال الشيخ رحمه الله في تهذيب الأحكام ( 1 )( 1 ) التهذيب : ج 10 ، باب ديات الشجاج . ، ص 289 ، راجع الوسائل ، ج 19 ، الباب 1 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، ص 289 .حكاية عن الأصمعيّ :
أوّل [ 4 ] الجراح الخارصة . ثمَّ قال بعد تعداد ما يليها إلى الهاشمة : ثمَّ الهاشمة ، ثمَّ المنقلة . فالشيخ رحمه الله تبع ، والنقل [ 5 ] عن الأصمعيّ ، وقوله في اللغة حجّة .
ثمَّ الغالب أنّ الهشم يكون مع الجرح ، وكذا المنقلة ، فأطلق عليها اسم ما يلزمها في الأغلب .
هامش
[ 1 ] في غير م : « جناه » .
[ 2 ] في خ : « قدمناه على الكمال » وفي ح : « بيّناه » .
[ 3 ] في ح : « وإِن مات » وفي خ : « قد مات » : وفي ح ، ص ، ن : « بغير ذلك » .
[ 4 ] في ح : « أقل - ل » . وفي هامش ك : « الشجاج - خ » .
[ 5 ] في ح : « تبع للنقل » .