ويقتصُّ للرَّجل [ 1 ] من المرأَة ، وللمرأَة [ 2 ] من الرَّجل ويتساوى جراحُهما ما لم يتجاوز ثلث الدِّية ، فإذا بلغت [ 3 ] ثلث الدِّية نقصت المرأَة وزيد الرَّجل .
وإِذا [ 4 ] جرح الرّجلُ المرأَة بما يزيدُ على الثلث ، وأَرادت المرأَة أَن تقتصَّ منه ، كان لها ذلك إِذا ردَّت عليه فضل ما بين جراحتيهما [ 5 ] . وإِن جرحت المرأَة الرَّجل [ 6 ] ، وأَراد أَن يقتصَّ منها ، لم يكن له عليها أَكثرُ من جراحة مثلها ، أَو المطالبة بالأَرش على التَّمام .
ومن لطم إِنساناً في وجهه ، فنزل الماء في عينيه ، وعيناهُ صحيحتان ، وأَراد القصاص ، فإنَّه يؤخذ مرآة محميَّة بالنار ، ويؤخذ كرسفٌ مبلولٌ ، فيجعل على أَشفار عينيه على جوانبها ، لئلا يحترق أَشفارُه ، ثمَّ يستقبلُ عينُ الشَّمس بعينه [ 7 ] ، وتقرَّبُ منها المرآة ، فإنَّه تذُوب النَّاظرة [ 8 ] ، ويبقى أَعمى ، وتبقى العين .
ومن قُطعت أَصابعه ، فجاءه رجلٌ ، فأَطار كفَّه ، وأَراد القصاص من قاطع الكفِّ ، فليقطع يده من أَصله [ 9 ] ، ويردَّ عليه دية الأَصابع .
ومن ( 1 ) قتل إِنساناً مقطوع اليد ، وأَراد أَولياؤُه القود ، فإن كانت
شرح
( 1 ) قوله : « ومن قتل إنساناً مقطوع اليد ، وأراد أولياؤه القود ، فان كانت يده قطعت في جناية جناها على نفسه ، أو قطعت فأخذ ديتها ، قتلوا قاتله بعد أن يردّوا
هامش
[ 1 ] في ح : « الرجل » .
[ 2 ] في ح ، ي : « المرأَة » .
[ 3 ] في م : « بلغ » وفي ح : « الثلث » بدل « ثلث الدية » .
[ 4 ] في ح : « فإذا » .
[ 5 ] في ح ، ن : « جراحتهما » .
[ 6 ] في ح : « رجلًا » .
[ 7 ] في ص : « بعينيه » .
[ 8 ] في غير ( م ) : « الناظر » . وفي م : « ويصير أعمى » .
[ 9 ] في ح : « من أصلها » .