فيها ، بل يراعي حتَّى ينجبر الموضع إِمّا مستقيماً أَو على عثم ، فيحكمُ حينئذٍ بالأَرش . فإن كان شيئاً لا يُرجى صلاحه [ 1 ] ، فإنَّه يقتصُّ من جانبه على كلّ حال . والقصاصُ : النَّفس بالنَّفس ، والعينُ بالعين ، والأَنفُ بالأَنف ، والأذن بالأذن ، والسّنُّ بالسنّ ، والجروحُ قصاص . ولا قصاص بين الحرِّ والعبد . فإن جرح حرُّ عبداً ، كان عليه أَرشه بمقدار ذلك من ثمنه . وكذلك الحكمُ في سائر أَعضائه . فإن كانت الجناية تُحيط بثمنه ، كان عليه القيمة ، ويأخذُ العبد . فإن جرح عبدٌ حرّاً ، كان على مولاه جنايته ، أو يُسلِّمهُ [ 2 ] إلى المجروح ليسترقَّه بمقدار ماله منه ، فإن استغرق أَرشُ الجراحة [ 3 ] ثمنه ، لم يكن لمولاه فيه شيء ، وإِن لم يستغرق ، كان له منه بمقدار ما يفضلُ من أَرش الجراح . ولا قصاص بين المسلم والذِّميّ . فإن جرح ذمِّي مسلماً ، أَو قطع شيئاً من جوارحه ، كان عليه أَن يقطع جارحته إن كان قطع ، أَو يقتصَّ منه ، إِن كان جرح ، ويردُّ مع ذلك فضل ما بين الدِّيتين . فإن جرحه المسلمُ ، كان عليه أَرش جراحته بمقدار ديته الَّتي ذكرناها ( 1 ) . فإن [ 4 ] كان معتاداً لذلك ، جاز للإمام أَن يقتض منه لأَولياء الذِّمي بعد أَن يردُّوا عليه فضل ما بين الدِّيتين .
النهاية ونكتها — صفحة 448
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٤٨
هامش
( 1 ) في الباب 4 ص 389 .
[ 1 ] في ح : « انصلاحه » .
[ 2 ] في خ ، ملك ، ي : « تسليمه » .
[ 3 ] في ح : « الجراح » وفي ي : « الجناية » .
[ 4 ] في ح ، ص : « وإن » .