سنة ، فإن مات فيما بينه وبين سنة ، قيد به ، وإن لم يمت ، ولم يرجع إليه [ 1 ] عقله ، كان عليه أَيضاً الدّية [ 2 ] ، فإن رجع عقله [ 3 ] ، كان عليه أَرش
شرح
جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين ، لألزمته جناية ما جنى كائنا ما كان [ 4 ] إلَّا أن يكون فيها الموت فيقاد به ضاربه ، ولو ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنت كلّ واحدة جناية ، ألزمته ما جنت الثلاث كائنا ما كان ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه .
والذي يقوى عندي لزومه كلّ واحدة ، سواء كان بضربة واحدة أو بضربات ، لأنّ كل واحدة سبب في الضمان لو انفردت ، فيكون كذلك عند الاجتماع عملًا بمقتضى السبب .
والرواية المذكورة معارضة بما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 6 من أبواب ديات المنافع ، ص 280 .عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمَّد بن خالد البرقي عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عن [ 5 ] أبي عبد الله عليه السَّلام قال : قضى عليّ عليه السَّلام في رجل ضرب رجلًا بعصا ، فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه ، وانقطع جماعه ، وهو حيّ ، بستّ ديات .
وهذا الذي اخترناه اختياره رحمه الله في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 7 ، ص 127 .قال : وإذا جنى عليه جناية فذهب عقله ، فإن كانت الجناية لها أرش ، قال قوم : لا يدخل أرشها في دية العقل ، سواء كان أرشها دون دية العقل - كالموضحة والمنقلة والمأمومة وغيرها - أو كان مثل دية العقل أو أكثر ، فإنّه يجب عليه في الجناية ما يجب فيه لو انفردت ، ودية العقل واجبة مع ذلك . وهذا هو مذهبنا .
هامش
[ 1 ] في غير ( م ) : « عليه » .
[ 2 ] في غير ( م ) زيادة « كاملة » .
[ 3 ] في ح : « إليه عقله » .
[ 4 ] في ك : « كائناً ما كائناً » .
[ 5 ] في ح : « عمرو وعن » .