الضَّربة . وإِن كان أَصابه مع ذهاب العقل [ 1 ] شجَّةٌ إِمّا موضحةٌ أَو مأمومة أَو غيرهما من الجراحات ، لم يكن فيه أَكثرُ من الدِّية كاملة [ 2 ] ، اللَّهم إِلَّا أَن يكون ضربه ضربتين أَو ثلاثة ، فجنت كلُّ ضربة منها جناية ، كان عليه حينئذٍ ديتُها .
ومن قطع يمين رجل ، قطعت يمينُه بها . فإن لم يكن له يمين ، وكانت له يسار ، قطعت به . فإن لم يكن له يدان ، قطعت رجلهُ باليد . فإن لم يكن له يدان ولا رجلان ، كان عليه الدِّية لا غير ، ويسقُط القصاص .
وكذلك إِذا قطع أَيدي جماعة ، قطعت يداه بالأَوّل فالأَوّل والرِّجلُ [ 3 ] بالآخر فالآخر ، ومن يبقى بعد ذلك ، كان له الدِّية لا غير .
[ 9 ]
باب القصاص وديات الشجاج
من قطع شيئاً من جوارح الإنسان ، وجب أَن يقتصَّ منه إِن أَراد ذلك المقطوع .
وإِن جرحه جراحة ، فمثلُ ذلك ، إِلَّا أَن يكون جراحة يخافُ في القود منها على [ 4 ] هلاك النَّفس ، فإنّه لا يحكمُ له [ 5 ] فيها بالقصاص ، وإِنَّما يُحكمُ فيها بالأَرش ، وذلك مثلُ المأمومة والجائفة وما أَشبههما .
وكسرُ الأَعضاء الَّتي يرجى انصلاحُها [ 6 ] بالعلاج ، فلا قصاص أَيضاً
هامش
[ 1 ] في غير ( م ) : « عقله » .
[ 2 ] في خ : « الكاملة » .
[ 3 ] في ح : « والرجلان » وفي ص : « بالأخير فالأخير » .
[ 4 ] ليس « على » في ( ح ) .
[ 5 ] ليس « له » في ( م ) .
[ 6 ] في ح ، ملك : « إصلاحها » وفي ن ، ي : « صلاحها » .