ومن قطع أَنف إِنسان وأذنيه ، وقلع عينيه ، ثمَّ قتلهُ ، اقتصَّ منه أَوّلًا ، ثمَّ يقادُ به إِذا كان قد فرَّق ذلك به . وإِن [ 1 ] كان قد ضربه ضربة واحدة [ 2 ] ، فجنت الضَّربة [ 3 ] هذه الجنايات ، وأَدَّت إلى القتل [ 4 ] ، لم يكن عليه أَكثرُ من القود ، أَو الدِّية على ما بيّناه [ 5 ] .
ومن ( 1 ) ضرب إِنساناً على رأسه ضربة فذهب عقله [ 6 ] انتظر به
شرح
( 1 ) قوله : « ومن ضرب إنساناً على رأسه ضربة فذهب عقله ، انتظر به سنة ، فان مات فيما بينه وبين سنة ، قيد به ، وإن لم يمت ولم يرجع إليه عقله كان عليه أيضاً الدّية ، فإن رجع عقله ، كان عليه أرش الضربة . وإن كان أصابه مع ذهاب العقل شجّة إمّا موضحة أو مأمومة أو غيرهما من الجراحات ، لم يكن فيه أكثر من الدّية كاملة » .
كيف يدخل دية الجراح في دية العقل ؟ وكلّ منهما له دية لو انفرد ، فمع الاجتماع لم يسقط [ 7 ] ؟
الجواب : هذه رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 7 من أبواب ديات المنافع ، ح 1 ، ص 281 .الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة الحذّاء قال : سألت أبا جعفر عليه السَّلام عن رجل ضرب رجلًا بعمود على رأسه ، فوصلت الضربة إلى الدماغ ، فذهب عقله ، قال : ينتظر به سنة ، فان مات أُقيد [ 8 ] به ، وإن لم يمت ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله . قلت :
ما ترى عليه في الشجّة شيء ؟ قال : له ، لأنّه ضربه ضربة واحدة ، فجئت الضربة
هامش
[ 1 ] في م : « فإن » .
[ 2 ] ليس « واحدة » في ( ح ) .
[ 3 ] في خ : « الضربة عليه » .
[ 4 ] في ح : « إلى قتله » .
[ 5 ] في خ : « رسمناه » وفي ص ، ملك ، ن ، ي : « قدمناه » .
[ 6 ] في ملك : « به عقله » .
[ 7 ] كذا .
[ 8 ] في ح : « قيد » .