إِذا قلعت مفردة . فإن قُلع السِّنُّ الزَّائد مفرداً ، كان فيه ثلثُ دية السِّن الأَصليّ .
شرح
قلعت منضمّة ؟
ثمَّ السنّ الزائد بم تعرف ؟ [ 1 ] .
وإذا كان في إنسان أزيد من ثمانية وعشرين سنّاً ممّ يحسب الزائدة في هذه الصورة من المقاديم أم من المآخير ؟
الجواب : إذا قلعت الإنسان جملة فلا دية للزائدة ، لأنّ في الأسنان الدية ، فلا يجب لها [ 2 ] دية منفردة . أمّا إذا قلعت منفردة ، فإنّها جناية لا بدّ لها من أرش ، وقد ذكر هذا الشيخ رحمه الله فيها ثلث الدية ، ولست أعلم حجّته .
وقال بعض المتأخّرين ( 1 )( 1 ) هو محمَّد بن إدريس رحمه الله تعالى في السرائر ، ج 3 ، كتاب الحدود والديات والجنايات ، باب ديات الأعضاء و . ، ص 6 - 385 .فيها حكومة ، ثمَّ قال : وذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلى أنّ فيها ثلث دية السنّ الأصليّة ، وهذا المذهب قويّ ، وبه أخبار كثيرة معتمدة .
أقول : نحن لا ندري فوته من أين عرفها ، ولا الاخبار التي أشار إليها أين وجدها ، ولا الكثرة من أين حصّلها ، ونحن مطالبوه [ 3 ] بدعواه .
والوجه الأرش لعدم الدليل على التقدير .
وأمّا طريق العلم بالسنّ الزائدة فقد ثبت أنّ الذي ينقسم الدية عليه عندنا ثمانية وعشرون سنّاً : في مقدّم الفم اثنى عشر سنّاً ، وفي مؤخّره ستّة عشر ضرساً مع الضواحك ، فما زاد على ذلك فهو من الزائد . فإن كان ملتصقاً بالأضراس أو بعدها فهو ضرس ، وإن كان مع الأسنان فهو سنّ ، سواء كان إلى داخل الفم عن صفّ الأسنان أو إلى خارجه .
هامش
[ 1 ] في ح : « يعرف » .
[ 2 ] في ح : « بها » .
[ 3 ] في ح : « نطالب » .