ديتها ، أَو استحقَّ الدِّية وإِن لم يأخذها ، كان فيها نصفُ الدِّية .
والأَعور إِذا فقأَ عين صحيح ، قلعت عينه وإِن عمي ، فإنَّ الحقَّ أَعماه . فإن قلعت عينه ، كان مخيَّراً بين أَن يأخذ الدِّية كاملة ، أو يقلع إحدى عيني صاحبه ، ويأخذ نصف الدِّية .
وفي العين القائمة إِذا خُسف بها ، ثلثُ ديتها صحيحة .
وفي الأُذنين الدِّية كاملة . وفي كلّ واحدة منهما نصفُ الدِّية . وفيما قطع منهما [ 1 ] بحساب ذلك . وفي شحمة الأُذن ثلث دية الأذن [ 2 ] .
وكذلك في خرمها ثلث ديتها .
وفي ذهاب السَّمع الدِّية كاملة ، وفيما نقص منه بحساب ذلك .
ويعتبرُ نقصانه بأَن يضرب الجرس من أَربع جوانب ، وينظرُ إِلى
شرح
ولم يرد بالعوراء هنا الفاسدة [ 3 ] ، لأنّ ديتها ليست تامّة إذ [ 4 ] يريد بالتامّة دية النفس ، لأنّه عدّد ما فيه دية النفس ، ولم يرد بالدية تامّة خمسمائة على ما ظنّه بعض المتأخّرين ( 1 )( 1 ) هو محمَّد بن إدريس في السرائر ، ج 3 ، كتاب الحدود والديات والجنايات ، باب ديات الأعضاء و . ، ص 381 ..
ثمَّ لم يذهب أحد إلى أنّ القائمة ولا المطبوقة فيها خمسمائة بحيث ينزّل ذلك على هذا التأويل .
وأمّا قول الشيخ رحمه الله : « إذا كانت خلقة أو ذهبت في آفة من جهة الله » يريد الذاهبة ، أضمرها ولم يجز لها ذكر ، اتّساعاً ، ولدلالة اللفظ عليها .
هامش
[ 1 ] في م : « منها » .
[ 2 ] في ح : « ديتها ، وكذلك خرمها ، فيه ثلث . » .
[ 3 ] في ح : « فاسدة » .
[ 4 ] في ح : « إذ هو » .