فإن ( 1 ) ادَّعى النقصان في إِحدى العينين ، اعتبر مدى [ 1 ] ما يبصرُ بها من أَربع جوانب بعد أَن تشدَّ [ 2 ] الأُخرى ، فإن تساوى صدِّق ، وإِن اختلف كذِّب ، ثمَّ يُقاس ذلك إلى العين الصحيحة ، فما كان بينهما من النقصان أعطي بحساب ذلك بعد أَن يستظهر عليه بالأَيمان حسب ما قدَّمناه في باب القسامة ( 1 ) . وإِن ادَّعى النقصان في العينين جميعاً ، قيس عيناه إِلى عيني من هو
شرح
( 1 ) قوله : « فان ادّعى النقصان في إحدى العينين ، اعتبر مدى ما يبصر بها من أربع جوانب بعد أن تشدّ [ 3 ] الأُخرى ، فإن تساوى ، صدّق ، وإن اختلف ، كذّب » .
لم يقاس ذلك إلى العين الصحيحة ، ويعطى بحساب التفاوت ؟
وقوله : « إن تساوى صدّق ، وإن اختلف كذّب » هل هذا مع صدقة أم مع صدقه وكذبه ؟
ثمَّ ما الحكم إذا كذب ؟
الجواب : إذا تساوت جهات إبصاره بالعين الناقصة ، يصدّق ، لأنّ ذلك لا يتّفق إلَّا مع الصدق .
ثمَّ يقاس إلى الصحيحة ، لأنّها أنسب بضوء الناقصة في الأصل .
ثمَّ لا يقتصر على ذلك ، بل يحلفه من الأيمان ما يحصل الوثوق به من القسامة المقرّرة ، لأنّه بالضرب حصل له لوث ، ونقلت اليمين إلى جانبه باعتبار اللوث ، ويؤكد ذلك باعتبار بصره بالجهات .
وأمّا إذا عرف كذبه باختلاف الجهات ، فالحكم إطراح دعواه .
هامش
( 1 ) في الباب 2 ، ص 373 .
[ 1 ] في ملك : « بمدي » .
[ 2 ] في ح : « سدّ » وفي ص : « تسدّ » .
[ 3 ] في ح : « يسدّ » .