في جارية ركبت جارية ، فنخستها جاريةٌ أُخرى ، فقمصت المركوبة ، فصرعت الرَّاكبة ، فماتت ، فقضى أَنَّ ديتها نصفين بين النَّاخسة والمنخوسة [ 1 ] . وروى ( 1 ) محمَّد بن قيس عن أَبي جعفر عليه السَّلام قال : قضى ( 1 )
شرح
وجمع الراونديّ [ 2 ] بين قول الشيخين : بأنّ الراكبة إن كانت صغيرة مكرهة ، فالدية نصفان ، وإن كانت بالغة [ 3 ] مختارة ، فالدية أثلاث .
وقال آخر ( 1 )( 1 ) السرائر ، ج 3 ، كتاب الحدود والديات والجنايات ، باب الاشتراك في الجنايات ، ص 374 .: إن كان النخس ملجئاً ، فالدية على الناخسة ، وإن كان غير ملجئ فالدية على القامصة .
هذا محصّل أقوال الأصحاب .
أمّا كون الدية على العاقلة فلا وجه له ، لأنّ القمص بها هو [ 4 ] سبب الإتلاف ، وهو مقصود وإن لم يقصد به الإتلاف ، فجرى مجرى الطبيب والمؤدّب عند قصد التأديب .
ثمَّ الأوجه ممّا ذكر الأصحاب ما ذكره المفيد رحمه الله لأنّ الإتلاف حصل بالأسباب الثلاثة ، فكانت الشركة ثابتة في الضمان .
( 1 ) قوله : « قضى أمير المؤمنين عليه السَّلام في أربعة شربوا ، فسكروا ، فأخذ بعضهم على بعض السلاح ، فاقتتلوا ، فقتل اثنان ، وجرح اثنان ، فأمر بالمجروحين ، فضرب كلّ واحد منهما ثمانين جلدة ، وقضى دية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ، الباب 1 من أَبواب موجبات الضمان ، ح 1 ، ص 172 .
[ 1 ] في ح : « أَن ديتها بين الناخسة والمنخوسة نصفين » .
[ 2 ] لم نعثر عليه .
[ 3 ] في ك : « بالغاً » .
[ 4 ] في ح : « فهو » .