أَمير المؤمنين عليه السَّلام في أَربعة شربوا ، فسكروا ، فأَخذ [ 1 ] بعضُهم على بعض السّلاح ، فاقتتلُوا ، فقتل اثنان وجرح اثنان ، فأَمر بالمجروحين ، فضرب كلُّ واحد منهما ثمانين جلدة [ 2 ] ، وقضى دية المقتولين على المجروحين ، وأَمر أَن يقاس جراحة المجروحين ، فترفع [ 3 ] من الدِّية ، وإن [ 4 ] مات واحدٌ من المجروحين ، فليس على أَحد من أَولياء المقتولين شيء .
شرح
يقاس جراحة المجروحين ، فترفع من الدية ، فان مات واحد من المجروحين ، فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء » .
إذا حكم بأنّ المجروحين قتلا المقتولين هلا أقادهما بهما ؟ وكيف حكم بأنّ جراحة المجروحين منهما فيها الدية ، والعمد فيه القصاص ؟ ثمَّ مع الحكم بأنّ جراحة المجروحين من المقتولين كيف إذا ماتا أو أحدهما لا يكون له دية ؟
الجواب : ما ذكره الشيخ رحمه الله هو رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام وفي رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 1 من أَبواب موجبات الضمان ، ح 2 ، ص 173 .السّكونيّ عن أبي عبد الله عليه السَّلام عن عليّ عليه السَّلام في أربعة شربوا فتباعجوا بالسكاكين ، فحبسهم ، فمات اثنان ، وبقي اثنان ، فقال أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا ، فقال عليه السَّلام : فلعلّ ذينك الذين ماتا قتل كلّ واحد منهما صاحبه ، قالوا : لا ندري ، فقال عليه السَّلام : بل أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وآخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين .
وهذا الاختلاف في حكاية الواقعة يحدث توقّف [ 5 ] فيه . والأصل أنّ ذلك حكم في واقعة ، فلعلَّه عليه السَّلام اطلع منها على ما يقتضي الحكم بذلك ، فلا يلزم تعديتها ، لأنّ الفعل لا عموم له .
هامش
[ 1 ] في غير ( م ) : « وأَخذ » .
[ 2 ] ليس « جلده » في غير ( م ) .
[ 3 ] في ح : « ويرفع » وفي خ ، ص ، ملك ، ن : « فيرفع » .
[ 4 ] في ح : « فإن » .
[ 5 ] كذا . والصحيح توقّفاً .