وإِذا ركب اثنان دابّة ، فجنت جناية على ما ذكرناه ، كان أَرشها عليهما بالسّوية . ورُوي ( 1 ) ( 1 ) : أَنَّ أَمير المؤمنين عليه السَّلام [ 1 ] ضمَّن ختَّاناً قطع حشفة غُلام .
شرح
عليه السَّلام من تطيب أو تبيطر ، فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلَّا فهو ضامن .
وإنّما عدل إلى الوليّ ، لأنّه هو المطالب على تقدير التلف ، فلمّا شرع الإبراء قبل الاستقرار لمكان الضرورة ، صرف إلى من يتولَّى المطالبة بتقدير وقوع ما يبرأ منه .
ولا أستبعد الإبراء من المريض ، فإنّه يكون فعلًا مأذوناً فيه ، والمجنيّ عليه إذا أذن في الجناية سقط ضمانها ، فكيف بإذنه في المباح المأذون في فعله .
( 1 ) قوله : « وروي : أنّ أمير المؤمنين عليه السَّلام ضمّن ختّاناً قطع حشفة غلام » .
لم قال هنا « وروي » ، ولم يستمر على عادته في نقل متن الرواية ؟
وكأنّه في هذا الكتاب عند التوقّف في المسألة يجعله رواية .
الجواب : هذه رواية الصفّار عن إبراهيم بن هاشم عن النوفليّ عن السكونيّ .
وقد عرفت : أنّ الأكثرين يطرحون ما ينفرد به السكوني ، غير أنّ الأصحاب متّفقون على أنّ الطبيب يضمن ما يجنيه بعلاجه ، فكان عملهم على ذلك الأصل لا على هذه الرواية ، فأحبّ الشيخ رحمه الله أن يدلَّك على أنّ هذا بعينه مرويّ وإن كان الأصل دالًا عليه . هذا من الممكن .
ولذكر الروايات في كتب الفتاوى أسباب ، أحدها ما ذكر في السؤال ، وهو أن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 24 من أَبواب موجبات الضمان ، ح 2 ، ص 195 .
[ 1 ] في ملك : « صلوات الله عليه » .