ضامناً لجميع ما تتلفهُ النَّار من النُّفوس والأَثاث والأَمتعة وغير ذلك ، ثمَّ يجب عليه بعد ذلك القتل .
فإن أَشعل في داره أَو ملكه ناراً ، فحملتها الرِّيحُ إلى موضع آخر ، فاحترق ، لم يكن عليه شيء .
وإِذا اغتلم البعيرُ على صاحبه ، وجب عليه حبسُه وحفظُه . فإن جنى قبل أَن يعلم به ، لم يكن عليه شيء . فإن علم به ، وفرَّط في حفظه ، كان ضامناً لجميع ما يصيبهُ من قتل نفس أَو غيرها [ 1 ] .
فإن كان ذلك [ 2 ] الَّذي جنى عليه البعيرُ ضرب [ 3 ] البعير ، فقتله أَو جرحه ، كان عليه بمقدار ما جنى عليه ممّا ينقصُ من ثمنه ، يطرح من دية ما كان جنى عليه البعير .
وإِذا هجمت دابَّة على دابة غيره في مأمنها [ 4 ] ، فقتلتها أَو جرحتها ، كان صاحبها ضامناً لذلك . وإِن دخلت عليها الدَّابّة إلى مأمنها [ 5 ] ، فأَصابها سببٌ ، لم يكن على صاحبها شيء .
ومن أَصاب خنزير ذمِّيّ ، فقتله ، كان عليه قيمته . فإن جرحه كان عليه قيمة ما نقص من ثمنه عند أَهله .
شرح
الأنفس القصاص ، وفي المال الضمان ، وأمّا الدار فيلزم قيمة ما تلف من آلتها وأرش ما نقص من طوبها وأرضها وآلتها ولا يجب مع سلامة الأنفس القتل ، لكن إن اعتاد ذلك قصداً للفساد ، ورأى الإمام قتله حسماً لفساده ، لم استبعده .
هامش
[ 1 ] في خ : « النفوس وغيرها » وفي ح : « وغيرها » .
[ 2 ] ليس « ذلك » في ( م ) .
[ 3 ] في ح : « قد ضرب » .
[ 4 ] في ح ، ص : « في منامها » .
[ 5 ] في ح : « في منامها » وفي ص : « إلى منامها » .