تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ومن ( 1 ) رمى في دار غيره متعمِّداً ناراً ، فاحترقت وما فيها ، كان
شرح
وفيما ذكره إشكال ، فإنّ المفيد رحمه الله ( 1 )( 1 ) المقنعة ، الباب 13 من كتاب القضاء و . « باب ضمان النفوس » ، ص 749 .لا يضمن به ، ومن البعيد أن يرتكب خلاف الإجماع . ولو استدلّ بالرواية على الضمان ، أمكن الجواب بأنّ المنقول رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 11 من أبواب موجبات الضمان ، ص 182 .السكوني ، ولا عمل على ما ينفرد به . فإن كان هناك غير هذه الرواية ، فنحن نطالب بإيرادها . ( 1 ) قوله : « ومن رمى في دار غيره ناراً ، فاحترقت وما فيها ، كان ضامناً بجميع ما يتلفه النار من النفوس والأثاث والأمتعة وغير ذلك ، ثمَّ يجب عليه بعد ذلك القتل » . وجوب القتل عليه قود أم غير قود ؟ فإن كان قوداً فكيف يقول : كان ضامناً لما يتلفه النار من النفوس ؟ وإن كان غير قود فبم يجب عليه القتل ؟ الجواب : يقتل قوداً لا حداً ، ولا يلزم من قوله : « ثمَّ يجب عليه بعد ذلك القتل » أن يكون ضمان النفوس شيئاً غير ذلك . وقد روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 41 من أبواب موجبات الضمان ، ص 210 .السكونيّ عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السَّلام : أنّه قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم ، فاحترقت واحترق متاعهم ، قال : يغرم قيمة الدار وما فيها ، ثمَّ يقتل . فالشيخ رحمه الله قصد هذه الرواية . لكن الرواية ضعيفة ، فلا يمكن التمسّك بظاهرها . والوجه أنّه إن قصد إتلاف الأنفس ، ولم يكن طريق إلى الفرار ، وجب في
النهاية ونكتها — صفحة 418 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي