فإذا بلغ ذلك ، اقتصَّ منه ، وأُقيمت عليه الحدود التَّامة .
ومتى [ 1 ] وطأ امرأَة قبل أَن تبلغ تسع سنين ، فأَفضاها ، كان عليه ديتُها ، والزم النَّفقة عليها ، إِلى أَن تموتَ [ 2 ] ، لأَنَّها لا تصلحُ للرِّجال .
ومن أَحدث في طريق المسلمين حدثاً ليس له ، أو في ملك لغيره بغير إِذنه من حفر بئر أو بناء حائط ، أو نصب خشبة أو إِقامة جذع ، أو إِخراج ميزاب أو كنيف ، وما أَشبه ذلك ، فوقع فيه شيء ، أو زلق [ 3 ] به ، أو أَصابه منه شيء من هلاك أو تلف شيء من الأَعضاء أَو كسر شيء من الأَمتعة ، كان ضامناً لما يصيبهُ ، قليلًا كان أَو كثيراً . فإن ( 1 ) أَحدث في الطريق ما له إِحداثه ، لم يكن عليه شيء .
شرح
( 1 ) قوله : « قوله : « فإن أحدث في الطريق ماله إحداثه ، لم يكن عليه شيء » .
الَّذي له إحداثه أيّ شيء هو ؟
الجواب : أمّا الطريق المنفرد به فأيّ شيء أحدث فيه لا ضمان عليه .
وأمّا المشترك الخاصّ كالدرب المرفوع فما أحدث فيه بإذن أربابه لم يكن عليه ضمان .
والطريق المسلوك فإحداث الرواشن والأجنحة العالية التي لا تضرّ بالمارّة جائز ، فلا ضمان فيما يتلف بسببها على أصحّ القولين . وفي الضمان بالميازيب تردّد .
ذكر في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 119 من كتاب الديات ، ص 407 .: أنّه يلزمه ضمان ما يتلف بسبب الميازيب . واستدلّ بإجماع الأُمّة ، فإنّه لم يخالف فيه إلَّا أبو ثور [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] في م : « ومن » .
[ 2 ] في غير م : « إلَّا أَن يموت » .
[ 3 ] في خ : « لزق » .
[ 4 ] في ح : « أبا ثور » وفي هامش ك : « بخط - أبا - ن » .