حينئذ ضمانُ ذلك عليه .
ومن قتل مجنوناً عمداً ، فإن كان المجنون أَراده ، فدفعه عن نفسه ، فأَدَّى ذلك إلى قتله ، لم يكن عليه شيء ، وكان دمه هدراً . وإِن لم يكن المجنون أَراده ، وقتله عمداً ، كان عليه ديته ، ولم يكن عليه قود [ 1 ] . وإِن [ 2 ] كان قتله خطأً ، كانت الدِّية على عاقلته .
وإِذا قتل مجنونٌ غيره [ 3 ] ، كان عمدهُ وخطأُه واحداً فإنَّه تجبُ فيه الدِّية على عاقلته . فإن لم تكن له عاقلة ، كانت الدِّية على بيت المال ، اللَّهمّ إِلَّا أَن يكون المجنونُ قتل من أَراده ، فيكونُ حينئذٍ دمُ المقتول هدراً .
ومن قتل غيره وهو صحيح العقل ، ثمَّ اختلط ، فصار مجنوناً ، قُتل بمن قتله ، ولا تكونُ فيه الدِّية .
ومن قتل غيره وهو أَعمى ، فإنَّ عمدة وخطأَه سواء [ 4 ] ، فإن فيه الدِّية على عاقلته .
ومن ضرب غيره ضربة سالت [ 5 ] منها [ 6 ] عيناه ، فقام المضروبُ ، فضرب ضاربه ، وقتله ، فإنَّ الحكم فيه أَن يجعل [ 7 ] دية المقتول على عاقلة الَّذي قتله ، وليس عليه قود ، لأَنَّه ضربه حين ضربه وهو أَعمى ، وعمدُ الأَعمى وخطأُه سواء [ 8 ] . فإن لم تكن له عاقلة ، كانت الدِّية [ 9 ] في ماله
هامش
[ 1 ] في ح : « القود » .
[ 2 ] في ح ، خ : « فإن » وليس « كان » في ( ح ) .
[ 3 ] في ح : « المجنون إنساناً » .
[ 4 ] في ح : « واحد » بدل « سواء » .
[ 5 ] في خ ، ص : « فسالت » وفي ن : « سال » .
[ 6 ] في ح ، خ ، ص : « فيها » .
[ 7 ] في م : « أَن تجعل » .
[ 8 ] في ح : « واحد » بدل « سواء » .
[ 9 ] في م زيادة « عليه » .