تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
أَحدهما صاحبه ، فإن كانا متَّهمين ، أُلزما الدِّية ، وإِن كان مأمونين ، لم يكن عليهما شيء . وإِذا وقع إِنسانٌ من علوّ على غيره ، فمات الأَسفل أَو الأَعلى ، أَو ماتا جميعاً ، لم يكن على واحد [ 1 ] منهما شيء . فإن كان الَّذي وقع ، دفعه دافعٌ أَو أَفزعه ، كانت ديةُ الأَسفل على الَّذي وقع عليه ، ويرجع هو بها على الَّذي دفعه ، وإِن كان أَصابه شيءٌ رجع عليه أَيضاً به . ومن كان راكباً ، فنفَّر إِنسانٌ دابته ، فرمت به ، أو نفرت الدَّابة ، فجنت على غيره [ 2 ] ، كانت جنايةُ ما يصيبهُ أَو يصيبُ غيره على الَّذي نفَّر بها . ومن غشيتهُ دابَّة ، وخاف أَن تطأَه ، فزجرها عن نفسه ، فجنت على الرَّاكب أو على غيره ، لم يكن عليه شيء . ومن ركب دابّة ، وساقها ، فوطئت إِنساناً ، أَو كسرت شيئاً ، كان ما تُصيبهُ بيديها [ 3 ] ضامناً له ، ولم يكن عليه لما وطئته برجلها شيء [ 4 ] .
شرح
الدية كاملة ، ولا يقتل الرجل . وهذه مطابقة للأصول ، لأنّه متلف ، فيضمن الدية . لا يقال : فعله سائغ ، فلا يترتّب عليه ضمان . لأنّا نمنع ، ولا نجيز له العنف . أمّا لو كان بينهما تهمة ، وادّعى ورثة الميّت منهما أنّ الآخر قصد القتل ، أمكن أن يقال بالقسامة ، وإلزام القاتل القود .
هامش
[ 1 ] في ح : « أحد » . [ 2 ] في ح ، ملك ، ي زيادة « جناية » . [ 3 ] في ح ، خ ، ص : « بيدها » . [ 4 ] في خ : « ضمان » .