إِنَّما طلبت المظاءرة للفخر والعزّ ، كان عليها الدِّية في مالها خاصّة ، وإِن
شرح
الجواب : التفصيل في الظئر مرويّ ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 29 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 ، ص 199 .عن أحمد بن محمَّد بن خالد عن محمَّد بن أسلم عن هارون بن الجهم عن محمَّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السَّلام إذا انقلبت الظئر عليه ، فقتلته ، فعليها الدية في مالها خاصّة إن كانت إنَّما ظائرت للعزّ والفخر ، وإن كان للفقر ، فالدية على عاقلتها .
ومثل ذلك روى عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر عليه السَّلام .
ومثله روى الحسين بن خالد وغيره عن أبي الحسن عليه السَّلام .
وهي مشهورة بين الأصحاب ، غير أنّ في سند هذه الروايات طعناً ، لكن لا بأس أن يعمل بها [ 1 ] ، لاشتهارها وانتشارها بين الفضلاء من علمائنا .
ويمكن الفرق بين الظئر وغيرها أنّ الظئر بإضجاعها الصبيّ إلى جانبها مساعدة بالقصد إلى فعل له شركة في التلف ، فتضمن لا مع الضرورة .
وأمّا إيجاب الدية في مال النائم ففيه لأصحابنا قولان : أحدهما ( 1 )( 1 ) راجع المقنعة ، الباب 13 من كتاب القضاء و . ، باب ضمان النفوس » ، ص 747 .: في ماله ، لأنّه سبب الإتلاف . والثاني ( 1 )( 1 ) راجع السرائر ، ج 3 ، كتاب الحدود والديات والجنايات ، باب ضمان النفوس وغيرها ، ص 365 .: على العاقلة ، لأنّه لم يقصد . وهو أشبه بالمذهب .
وما ذكره الشيخ رحمه الله في النهاية نحن نطالب بدليله .
ولو قيل : هو سبب الإتلاف .
قلنا : حقّ ، لكن لا عن قصد إلى الفعل الواقع في المجنيّ عليه ولا إلى مثله [ 2 ] ، فهو كمن رمى طائراً فأصاب إنساناً ، لا كالطبيب يقصد إلى العلاج في بدن المريض ، فيؤول إلى التلف .
هامش
[ 1 ] في ح : « أن يعمل الإنسان بها » .
[ 2 ] في ح : « إلى قتله » .