حتف أَنفه ، كان عليه الدِّية أَو البيّنة على ما ادَّعاه .
وإِذا ( 1 ) [ 1 ] استأجر إِنسانٌ ظئراً ، فأَعطاها [ 2 ] ولده ، فغابت بالولد
شرح
المخرج ما لم يرجع المخرج منه ، ومستند ذلك الرواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 18 من أبواب القصاص ، في النفس ، ح 2 ، ص 37 .المتّفق عليها .
( 1 ) قوله : « وإذا استأجر إنسان ظئراً ، فأعطاها ولده ، فغابت بالولد سنين ، ثمَّ جاءت بالولد ، فزعمت أُمّه أنّها لا تعرفه ، وزعم أهلها أنّهم لا يعرفونه ، فليس لهم ذلك ، فليقبلوه ، فإنّما الظئر مأمونة ، اللهمّ إلَّا أن يتحقّقوا العلم بذلك ، وأنّه ليس بولد لهم ، فلا يلزمهم حينئذٍ الإقرار به ، وكان على الظئر الدية ، أو إحضار الولد بعينه ، أو من يشتبه الأمر فيه » .
قوله : « وكان على الظئر الدية » هل ذلك بالبيّنة أنّه ليس بولد لهم أم يعلمهم ؟
فإن كان الأوّل ، فلم لا ذكره ؟ وإن كان الثاني ، فكيف يقبل قولهم على الظئر بغير بيّنة ، وهم مدّعون ؟
الجواب : الشيخ يريد أنّ الظئر إذا جاءت به أو بمن يحتمل أن يكون هو ، قبل قولها ، ولا يلتفت إلى قولهم ، وإذا جاءت بمن يتحقّق أنّه ليس ولدهم إمّا لعلو سنّة عمّا كان أو نقصانها أو لعلامة كانت فيه لا تزول عادة فلم توجد . وبالجملة لا يريد الشيخ إلزامها بمجرّد قولهم ، بل يريد أن يعلم ذلك علماً يمكن أن يحكم الحاكم به [ 3 ] إمّا لتصادقهم على علامة لا تزول ، أو لتفاوت سنّ يمنع من العمل بقول الظئر .
ويدلك على ذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 29 من أبواب موجبات الضمان ، ح 2 ، ص 199 .الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن رجل استأجر ظئراً ، فدفع إليها ولده ، فغابت بالولد سنين ، ثمَّ جاءت بالولد ، فزعمت أُمّه أنّها لا تعرفه ، وزعم أهلها أنّهم لا يعرفونه ، فقال : ليس لهم ذلك ،
هامش
[ 1 ] في ح : « وإِن » .
[ 2 ] في ح : « وأعطاها » .
[ 3 ] في ح : « يمكن الحاكم أن يحكم به » .