ولا يُعرفُ [ 1 ] له خبر ، كان ضامناً لديته ، فإن وجد قتيلًا ، كان على الَّذي أَخرجه القود ، أَو يُقيم البيّنة بأَنَّه برئ من قتله [ 2 ] . فإن لم يُقم بينة ، وادَّعى أَنَّ غيره قتله ، طولب بإقامة البيّنة على القاتل أو إِحضاره ، ليحكُم معه [ 3 ] بما تقتضيه شريعة الإسلام . فإن تعذّر عليه ذلك ، كان عليه القودُ ، أَو الدِّية يسلِّمها إلى أَوليائه إِذا رضوا بها عنه .
وقد رُوي [ 4 ] : أَنَّه إِذا ادَّعى أَنه برئ من قتله [ 5 ] ، ولم تقم [ 6 ] عليه بينةٌ [ 7 ] بالقتل ، كان عليه الدِّية ، دون القود [ 8 ] . وهذا هو المعتمد .
ومتى ( 1 ) أَخرجه من البيت ، ثمَّ وجد ميّتاً ، فادَّعى [ 9 ] أَنَّه مات [ 10 ]
شرح
لا يثبت إلَّا مع تحقّق القتل ومباشرته عمداً . وإذا كان التقدير أنّ ذلك غير معلوم ، لم يجب القود ، ووجبت الدية ، لأنّ سبب الضمان متحقّق ، وهو إخراجه من منزله ليلًا .
( 1 ) قوله : « ومتى أخرجه من البيت ، ثمَّ وجد ميّتاً ، فادّعى أنّه مات حتف أنفه ، كان عليه الدية أو البيّنة على ما ادّعاه » .
إذا كان غير متّهم بعداوة بينهما من أين تجب الدية ؟ وإن كان ثمَّ عداوة ، فإنّ الأولياء تجب عليهم القسامة بما يدّعونه من أنواع القتل ، فإن كان عمداً ، وجب القود ، وإن كان خطأ ، فعلى العاقلة . فكيف أوجب الدية عليه ؟
الجواب : لا عبرة بالتهمة هنا ، لأنّ إخراجه من منزله ليلا سبب الضمان على
هامش
[ 1 ] في ح ، ص : « لم يعرف » .
[ 2 ] في غير ( م ) : « دمه » .
[ 3 ] ليس « معه » في غير ( م ) .
[ 4 ] قال في الجواهر ، ج 43 ، ص 81 : « بل عن النهاية نسبته إلى رواية » .
[ 5 ] في ح : « من دمه » .
[ 6 ] في ح ، خ ، ملك ، ي : « لم يقم » .
[ 7 ] في ص : « البيّنة » .
[ 8 ] في ح ، خ ، : « دون القتل » .
[ 9 ] في غير ( م ) : « وادّعى » .
[ 10 ] في خ : « قد مات » .