يردَّه إلى منزله أَو يرجع هو بنفسه إليه ، فإن لم يرجع إلى المنزل ،
شرح
لا يقتضي الجواب .
قوله : « وقد روي : أنّه إذا ادّعى أنّه برئ من قتله ، ولم يقم عليه بيّنة بالقتل ، كان عليه الدية دون القود . وهذا هو المعتمد » هل كان معتمداً بالرواية مجرّدة أم لا ؟ لأنّ [ 1 ] الرواية يعضدها أصل .
الجواب : إنّما يلزم الضمان ، لأنّه سبب الإتلاف ، ولما روي ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 18 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 ، ص 36 .عمرو بن أبي المقدام عن جعفر بن محمَّد قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من طرق رجلًا بالليل ، وأخرجه من منزله ، فهو ضامن له ، إلَّا أن يقيم البيّنة أنّه ردّه إلى منزله .
وقد روي ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 18 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 ، ص 37 .عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : إذا دعي [ 2 ] الرجل أخاه بليل ، فهو له ضامن حتّى يرجع إلى بيته .
وحينئذٍ يكون جهالة حاله منضمّة إلى الإخراج سبباً للضمان بهذه الرواية ، ولا عبرة بحاله كان في نفس الأمر مقتولًا أو ميّتاً .
وأمّا إقامة البيّنة بالبراءة فقد يحصل بوجوه :
أحدها : أن يقيم بيّنة بإقرار المقتول أنّ المخرج لم يقتله ، فقد يشاهد [ 3 ] قبل موته .
وثانيها : أن يشهد على الأولياء ببرائته .
وثالثها : أن يقيم بيّنة أنّه عاد إلى منزله بعد إخراجه .
وقوله : « طولب بإحضار القاتل » كلام جيّد ، لأنّه إذا لزمه [ 4 ] الضمان ، كان له إحضار المدّعى عليه بالقتل وإقامة البيّنة ليبرأ هو من ضمان الدية .
وأمّا قوله : « إذا ادّعى قتله على غيره لم يكن عليه قود ، فكلام حقّ ، لأنّ القود
هامش
[ 1 ] في ح : « هل كان الرواية مجردة أم لأنّ - خ » .
[ 2 ] في ح : « إذا ادعى » .
[ 3 ] في ح : « وقد يشاهد » .
[ 4 ] في ح : « ألزمه » .