وعنه ( 1 ) ( 1 ) قال : قلت : رجلٌ تزوَّج امرأَة [ 1 ] ، فلمّا كان ليلة البناء ،
شرح
( 1 ) قوله : « وعنه قلت : رجل تزوج امرأة ، فلمّا كان ليلة البناء ، عمدت المرأة إلى صديق لها ، فأدخلته الحجلة ، فلمّا دخل الرجل يباضع أهله ، ثار الصديق واقتتلا في البيت ، فقتل الزوج الصديق ، وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة ، فقتلته بالصديق ؟ قال : تضمن المرأة دم الصديق ، وتقتل بالزوج » .
إن كان الصديق أراد قتل الزوج ، فدفعه عن نفسه ، فآل إلى قتله ، فدمه هدر ، فكيف تضمنه المرأة ؟ وإن لم يكن قصد قتله ، فقد قتله الزوج عدواناً ، فعلى كلا الأمرين لا يلزم المرأة ديته .
ثمَّ العلم بذلك بإقرار المرأة أو يحكم [ 2 ] بذلك بوجود الصديق والزوج مقتولين ؟
والحجلة ما لغتها ؟
الجواب : هذه الصورة مفروضة على تقدير العلم بجريان الحال عليها ، إمّا بإقرار المرأة أو بغير ذلك من التقديرات .
وأمّا ضمانها دية الصديق ، فلأنّها سبب تلفه بغرورها له ، وللزوج قتل من يجده في داره للزنا ، سواء همّ بقتل الزوج أو لم يهمّ به ، لما بيّناه [ 3 ] من الوجوه ، فسقط القود عن الزوج ، لإهدار دم الداخل منزله ، وأُخذت الدية من المرأة ، لغرورها إيّاه ، كمن ألقى سائحاً في البحر ، فابتلعه الحوت . هذا ما يقال على النهاية .
والذي أراه أنّ هذا الحكم إشارة إلى واقعة ، والفعل لا عموم له ، فيحمل على
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 23 من أبواب القصاص في النفس ، ح 3 ، ص 45 والباب 21 - من أبواب موجبات الضمان ، ص 193 .
[ 1 ] في غير ( م ) : بمرأَة » .
[ 2 ] في ح : « الحكم » .
[ 3 ] في الحاشية على قوله المصنّف قدّس سرّه : « ومن قتل رجلًا ، ثمَّ ادّعى أنّه وجده مع امرأته . » في الباب 2 ، ص 379 وكذا في الحاشية السابقة .