الثِّياب ، تابعته نفسه ، فكابرها على نفسها ، فواقعها ، فتحرّك ابنُها ، فقام فقتله بفأس كان معه ، فلما فرغ ، حمل الثِّياب ، وذهب ليخرج ، حملت [ 1 ] عليه بالفأس ، فقتلته ، فجاء أهلُه يطلبون بدمه من الغد ، فقال أبو عبد الله عليه السَّلام : اقض على هذا كما وصفتُ لك ، فقال : يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دم الغلام ، ويضمَّن السَّارق فيما ترك أَربعة آلاف [ 2 ] درهم ، لمكابرتها [ 3 ] على فرجها ، أَنَّه زان [ 4 ] ، وهو في ماله غرامة ، وليس عليها في قتلها إِيَّاه شيء ، لأَنَّه سارق .
شرح
فالجواب من وجوه :
أحدها : ليس على المصنّف اعتراض فيما يتخيّره من الإيراد ، فلا يلزم [ 5 ] بيان اللَّميّة ، لأنّ التصنيف تابع للاقتراح .
الثاني : لعلَّه في موضع يرى تلخيص العبارة أنهض بالمقصود ، يقتصر عليه .
الثالث : قد لا يكون [ 6 ] مضمون الرواية اختياره ، فيوردها ضبطاً للفتوى بالرواية .
الرابع قد يكون فائدة الرواية غير معلومة لبعدها عن شبه الأُصول ، فيورد [ 7 ] الرواية بياناً لعلَّة الحكم .
الخامس : قد يكون الفتوى معلومة من فحوى الرواية لا من منطوقها ، فلو اقتصر على إيراد الفتوى ، لم يدر السامع من أين نقلها ، فيورد [ 8 ] الرواية ليهتدي على منتزع الحكم .
وليس هذه الوجوه مجتمعة ، بل قد ينفرد .
هامش
[ 1 ] في ح ، ملك : « فحملت » .
[ 2 ] في غير م : « ألف » .
[ 3 ] في هامش خ : « خ - لمكابرته - صحّ » .
[ 4 ] في ح : « لمكابرتها فرجها لأَنّه زان » .
[ 5 ] في ح : « ولا يلزم » .
[ 6 ] كذا .
[ 7 ] في ك : « فتورد » .
[ 8 ] في ك : « فتورد » .