المقتول ، لأنّه عاقلته على ما بيّناه .
[ 5 ]
باب من لا يعرف قاتله ومن لا دية له إذا قتل والقاتل في الحرم والشهر الحرام
من مات في زحام يوم الجمعة ، أو يوم عرفة ، أو على جسر و [ 1 ] ما أَشبه ذلك من المواضع التي يتزاحمُ [ 2 ] النَّاسُ فيها ، ولا يُعرف قاتله ، كانت ديته على بيت المال إِن كان له وليّ يطلبُ ديته ، فإن لم يكن له وليّ فلا دية له .
شرح
نفسه إحدى [ 3 ] الخيرتين ، فتلزمه الأُخرى .
وأمّا قوله : تعلَّق به حقّ الغير ، قلنا : لا نسلَّم ، و [ 4 ] هذا لأنّ الحقّ المتعلَّق به الاسترقاق أو البيع في الجناية ، وكلاهما للمولى إزالته ، وقد أزاله بالتزام الدية .
قوله إنّما يسقط حقّ الغير منه إذا أدّى المولى قلنا : لا نسلَّم ، بل لمّا كان له الخيرة في دفعه وبذل القيمة ، فإذا أعتقه فقد التزم أحد الأمرين اللذين شرعاً له [ 5 ] .
واعلم : أنّ عمرو بن شمر ضعيف جدّاً ، لا يعوّل عليه ، خصوصاً ما يرويه عن جابر ، فإنّ جماعة ( 1 )( 1 ) راجع الفهرست للطوسي ، رقم 535 ، ص 244 .من أصحاب الحديث يذكرون أنّه يضع الحديث عنه ، وذكر النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي ، رقم 332 ، ص 128 ، ورقم 765 ، ص 287 .: أنّ أربعة من جملتهم هذا عمرو وضعوا كتاباً عن جابر ، فلقائل أن يطعن في الرواية بهذا التقدير ، ويمنع من العتق ما لم يسبق التزام المولى ضمان القيمة .
هامش
[ 1 ] في م : « أَو » .
[ 2 ] في ح : « يزاحم » وفي م : « تتزاحم » .
[ 3 ] في ح : « أحد » .
[ 4 ] ليس « و » في ( ح ) .
[ 5 ] ليس « له » في ( ك ) .