ومتى جرح عبد حرّاً ، فإن شاء الحرُّ أَن يقتص منه . كان له ذلك .
وإِن شاء ، أَخذه إِن كانت الجراحة تُحيط برقبته ، وإِن كانت لا تُحيط برقبته ، افتداهُ مولاه . فإن أَبى مولاه ذلك ، كان للحرّ المجروح من العبد بقدر أَرش جراحته ، والباقي لمولاه ، يُباعُ العبد ، فيأخذ المجروح حقَّه ، ويردَّ الباقي على المولى .
وإِذا قتل عبدٌ مولاه ، قتل به على كل حال .
وإِذا كان لإنسان مملوكان قتل أَحدهما صاحبه ، كان بالخيار بين أَن يقيده به ، أَو يعفو عنه .
ولا قصاص بين المكاتب الَّذي أَدَّى من مكاتبته شيئاً وبين العبد ، كما لا قصاص بين الحرِّ والعبد ، ويحكمُ فيهما [ 1 ] بالدِّية والأَرش حسب ما يقتضيه حسابُ المكاتب على ما بيّناه .
وإِذا ( 1 ) قتل عبدٌ حرّاً خطأ ، فأَعتقه مولاه ، جاز عتقه ، ولزمه دية
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا قتل عبد حراً خطأ ، فأعتقه مولاه ، جاز عتقه ، ولزمه دية المقتول ، لأنّه عاقلته » .
كيف يجوز عتقه وقد تعلَّق به حقّ الغير ؟ وإنّما يسقط حقّه منه لو أدّى مولاه الدية أمّا قبل الأداء فلا .
الجواب : هذه رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 12 من أبواب ديات النفس ، ص 160 .عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السَّلام قال :
قضى أمير المؤمنين عليه السَّلام في عبد قتل حرّاً خطأ ، فلمّا قتله أعتقه مولاه ، فأجاز عتقه ، وضمّنه الدية .
ويقوى هذه الرواية أنّ المولى مخيّر بين دفعه وافتكاكه ، فإذا أعتقه ، فقد فوّت
هامش
[ 1 ] في ح ، ن ، ي : « فيها » .