بثمنه واحداً بعد الآخر ، كان العبد لأَولياء الأَخير ، لأَنّه إذا قتل واحداً ، فصار لأَوليائه ، فإذا قتل الثاني ، انتقل منهم إلى أَولياء الثاني ، ثمَّ هكذا بالغاً ما بلغ . ومتى قتلهم بضربة واحدة أَو جناية واحدة ، كان بين أوليائهم بالسّوية ، وليس على مولاه أَكثرُ منه .
شرح
كيف ينتقل إلى المجروح الثاني ، ولهم المشيّة في استرقاقه ، والمشيّة لم تحصل ؟
ولو لم يعمل بهذه الرواية يكون العبد بين أولياء المقتولين أم أيّهما سبق كان له قتله ؟
الجواب : روى هذه الرواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 45 من أبواب القصاص في النفس ، ح 3 ، ص 77 .أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضال عن أبيه عن عليّ بن عقبة عن أبي عبد الله عليه السَّلام .
وقد قال بخلاف ذلك في الاستبصار ( 1 )( 1 ) الاستبصار ، ج 4 ، باب العبد يقتل جماعة أحرار واحداً بعد الآخر ، ص 274 .، فإنّه اشترط في انتقاله إلى أولياء الثاني أن [ 1 ] يحكم به للأوّل ، فان جنى قبل ذلك ، فإنّه يكون بين أولياء الجميع .
واستدل بما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 45 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 ، ص 77 .الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السَّلام في عبد جرح رجلين ، قال : هو بينهما إن كانت جنايتهما [ 2 ] تحيط بقيمته .
قيل له : فإن جرح رجلًا في أوّل النهار ، وجرح آخر في آخر النهار ؟ قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأوّل . قال : فان جنى بعد ذلك جناية ، فإنّ جنايته على الأخير .
وما ذكره هنا أجود . والرواية التي ذكرها في النهاية من رواتها فطحيّان ، وهذه سليمة مطابقة للأُصول ، فكانت أولى .
هامش
[ 1 ] في ح : « المقتول الثاني أنه » .
[ 2 ] في ح : « جنايته - ل » .