صاحبهم عمداً ، وإِن شاؤوا . استرقُّوه . وإن كان قتلهُ خطأ ، استرقُّوه ، وليس لهم قتله . فإذا مات الَّذي كان دبَّره ، استسعي في دية المقتول ، وصار حرّاً .
ومتى قتل مكاتبٌ حرّاً ، فإن كان لم يؤدِّ من مكاتبته شيئاً ، أو كان مشروطاً عليه وإِن أَدَّى من مكاتبه شيئاً ، فحكمه حكمُ المماليك سواء .
وإِن كان غير مشروط عليه ، وقد أَدَّى من مكاتبه شيئاً ، كان على مولاه من الدِّية بقدر ما بقي من كونه رقاً ، وعلى إِمام المسلمين من بيت المال بقدر [ 1 ] ما تحرَّر منه .
ومتى قتل حرُّ مكاتباً ، وكان قد أَدَّى من مكاتبه شيئاً ، كان عليه
شرح
المقتول ، واستدلّ في التهذيب بهذه الرواية . فإن لم يكن حجه سواها ، فهي غير دالَّة على السعي في الدية .
والذي يقوى عندي أنّه يملك إذا استرقّه أولياء المقتول ، ويبطل التدبير ، لأنّ التدبير وصيّة تبطل بما تبطل به الوصيّة ، ولأنّ التدبير لا يخرج الرقبة عن ملك المدبّر ، إذ ليس عتقاً منجّزاً ، وإذا كانت الرقبة باقية على ملك المدبّر ، فهي تنتقل إلى أولياء المقتول .
ويؤيّد ذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 42 من أبواب القصاص في النفس ، ص 75 .الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال سألت أبا جعفر عليه السَّلام عن مدبّر قتل رجلًا عمداً ، فقال : يقتل به . وإن [ 2 ] قتله خطأ ؟ قال : يدفع إلى أولياء المقتول ، فيكون رقّاً لهم ، فان شاؤوا استرقّوه ، وليس لهم أن يقتلوه . ثمَّ قال : يا أبا محمَّد إنّ المدبّر مملوك .
هامش
[ 1 ] في ح ، م : « بمقدار » .
[ 2 ] في المصدر : « قال : قلت : وإن . » .