تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

لهم عاقلة غيرُ الإمام . وإِذا قتل المسلمُ ذمِّيّاً عمداً ، وجب عليه ديته ، ولا يجبُ عليه القود . إلَّا أَن يكون معتاداً لقتل أَهل الذِّمة . فإن كان كذلك ، وطلب أَولياءُ المقتول القود ، كان على الإمام أَن يقيده به بعد أَن يأخذ من أَولياء الذِّمي ما يفضلُ من دية المسلم ، فيردُّه على ورثته . فإن لم يردُّوه [ 1 ] ، أَو لم يكن معتاداً ، فلا يجوزُ قتله به على حال . ودية الذِّمي ثمانمائة درهم جياداً أَو قيمتها من العين ، ودية نسائهم على النصف من دية رجالهم . وإِذا كان المسلم [ 2 ] متعوِّداً لقتل أَهل الذِّمة ، جاز للإمام أَن يلزمه الدِّية أَربعة آلاف [ 3 ] درهم كي يرتدع عن مثله في المستقبل . وإِذا خرج أَهل الذِّمة عن ذمتهم ، بتركهم شرائطها ، من ارتكابهم الفجور أَو التظاهر بشرب الخمور وما يجري مجرى ذلك ممّا قد ذكرناه فيما تقدَّم ( 1 ) ، حلَّ دمهم ، وبطلت ذمّتهم ، غير أنّه لا يجوز لا حد أَن يتولَّى قتلهم إلَّا الإمام أَو من يأمره الإمام به . ودياتُ أَعضاء أَهل الذِّمة وأَرش جراحاتهم على قدر دياتهم سواء ، لا يختلفُ الحكمُ فيه . ودية جنين أَهل الذِّمة عشر دية آبائهم كما أَنَّ دية جنين المسلم

هامش
( 1 ) الباب 2 من كتاب الجهاد وسيرة الإمام ، ص 7 ، ج 2 .
[ 1 ] في ح : « لم يؤدّوه » . [ 2 ] في غير ( م ) : « الإنسان » بدل « المسلم » . [ 3 ] في ح ، خ ، ص ، ملك ، ن ، ي : « ألف » .