تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
السُّلطان ، وإن أرادوا استرقاقه ، كان رقا لهم . فإن أسلم بعد القتل ، فليس عليه إلَّا القود أو المطالبة بالدِّية كما يكون على المسلم سواء . وإن [ 1 ] كان قتله له خطأ ، كانت الدِّية عليه في ماله خاصة إن كان له مال . فإن لم يكن له مال ، كانت [ 2 ] ديته على إمام المسلمين ، لأنَّهم مماليك له ، ويؤدون الجزية إليه كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده ، وليس
شرح
وإنما دفع برمته [ 3 ] ، لأنه يخرق بذلك الذمة ، فيصير ماله فيئا ، ويخص به المجني عليه ، لأن قتله سبب خروج القاتل عن العهد . وقد روي هذه الرواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 49 من أبواب القصاص في النفس ، ص 81 .ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السَّلام وعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السَّلام في نصراني قتل مسلما ، فلما أخذ ، أسلم ، قال : اقتله به . قيل : فإن لم يسلم ؟ قال : يدفع إلى أولياء المقتول ، فان شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا استرقوا ، فإن كان معه عين مال ، دفع إلى أولياء المقتول هو وماله . وعلى ذلك عمل الأصحاب . وأما كون دية الخطأ في مال الذمي لا على عاقلته فهو فتوى الأصحاب . وروى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 1 ، من أبواب العاقلة ، ص 300 .ذلك أحمد بن محمَّد عن ابن محبوب عن أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة ، إنما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين ، لأنهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده . قال : وهم مماليك للإمام ، فمن أسلم منهم ، فهو حر .
هامش
[ 1 ] في ح ، خ : « فإن » . [ 2 ] في م : « كان » وفي ملك ، ن : « كانت الدية » . [ 3 ] في ك : « بجملته » .