فإن طلب أولياء المقتول الدِّية ، ورضيت هي بذلك ، كان عليها الدِّية كاملة : دية [ 1 ] الرجل إن كانت قتلته عمدا أو شبيه العمد ، في مالها خاصَّة ، وإن كانت خطأ ، فعلى عاقلتها الدِّية [ 2 ] على ما بيناه ( 1 ) . فأما الجراح فإنَّه يشترك فيها النِّساء والرجال : السِّن [ 3 ] بالسنِّ ، والإصبع بالإصبع ، والموضحة بالموضحة إلى أن تتجاوز المرأة ثلث دية الرجل . فإذا جاوزت [ 4 ] الثُّلث ، سفلت المرأة ، وتضاعف الرجل على ما نبيِّنه فيما بعد ( 1 ) إن شاء الله . وإذا ( 1 ) قتل الذِّميُّ مسلما عمدا ، دفع برمَّته هو وجميع ما يملكه إلى أولياء المقتول ، فإن أرادوا قتله ، كان لهم ذلك ، ويتولَّى ذلك عنهم
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا قتل الذمي مسلما عمدا ، دفع برمته وجميع ما يملكه إلى أولياء المقتول ، فإن أرادوا قتله ، كان لهم ذلك ، ويتولى ذلك عنهم السلطان ، وإن أرادوا استرقاقه ، كان رقا لهم فإن أسلم بعد القتل ، فليس عليه إلا القود أو المطالبة بالدية كما يكون على المسلم سواء . وإن كان قتله له خطأ ، كانت الدية عليه في ماله خاصة إن كان له مال . فإن لم يكن له مال ، كانت ديته على إمام المسلمين ، لأنهم مماليك له ، ويؤدون الجزية إليه كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده ، وليس لهم عاقلة غير الإمام » .
كيف يدفع هو وجميع ما يملكه ؟ وفي قتل الخطأ كيف يكون الدية في ماله ، ودية الخطأ على العاقلة ؟ وكيف تكون على الإمام ؟
الجواب : معنى يدفع برمته أي بجملته ، وأصله أن رجلا دفع بعيرا بحبله ، فقيل :
أعطاه برمته وألزمه الحبل ، ثمَّ جعل ذلك كناية عن كل من دفع شيئا بجملته .
هامش
( 1 ) في الباب 1 ، ص 366 .
( 1 ) الباب 9 ، ص 449 .
[ 1 ] في ي : « ودية . » .
[ 2 ] ليس « الدية » في ( ص ، م ، ن ، ي ) .
[ 3 ] في ح ، ص : « والسن » .
[ 4 ] في م : « جازت » .