تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مخيَّر بنى أن يقتلوهما ، ويؤدُّوا إلى سيد العبد ثمنه ، أو يقتلوا الحر ،
شرح
أحدهما : قوله : إن قتلوهما ردوا على سيد العبد ثمنه . والصواب أن يرد على الحر نصف ديته ، وعلى سيد العبد ما زاد من قيمته عن خمسمائة دينار ، فان كانت بقدر ذلك أو أقل ، فلا رد . والثاني : قوله : أو يقتلوا العبد خاصة وليس لسيد العبد على الحر سبيل . والصواب أنه يرد على مولاه ما فضل عن جنايته إن كانت قيمته تزيد عن دية جنايته . وقال أبو الصلاح الحلبي ( 1 )( 1 ) الكافي ، الضرب الخامس من الأحكام ، ص 386 .إن اختاروا قتلهما ، رد قيمة العبد على سيده وورثة الحر . وكأنه [ 1 ] نظر إلى أنه لا يلزم الأولياء أن يردوا إلا ما فضل عن دية صاحبهم ، وهو وجه ، لكن إطلاق الرد عليهما يوهم التسوية ، فإن كان هذا مراده ، فهو خطأ ، بل الواجب أن يرد قيمة العبد على الحر إلا أن يفضل قيمة العبد عن خمسمائة . ثمَّ قال : وإن اختاروا قتل الحر ، فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته . وكان ينبغي أن يقيد ذلك بتخيير [ 2 ] المولى بين فديته بنصف الدية أو يسلمه [ 3 ] إن كانت قيمته نصف الدية أو أقل . ثمَّ قال : وإن اختاروا [ 4 ] قتل العبد ، قتله ، ويؤدي الحر إلى سيده نصف قيمته . وهو خطأ ، بل يؤدي ما فضل عن قيمته من خمسمائة إن كانت قيمته زائدة ، وإلا فلا رد .
هامش
[ 1 ] في ح : « فكأنه » . [ 2 ] في ح : « بتخير » . [ 3 ] في ح : « تسليمه » . [ 4 ] كذا وفي المصدر : « وإن اختار » .