مخيَّر بنى أن يقتلوهما ، ويؤدُّوا إلى سيد العبد ثمنه ، أو يقتلوا الحر ،
شرح
أحدهما : قوله : إن قتلوهما ردوا على سيد العبد ثمنه .
والصواب أن يرد على الحر نصف ديته ، وعلى سيد العبد ما زاد من قيمته عن خمسمائة دينار ، فان كانت بقدر ذلك أو أقل ، فلا رد .
والثاني : قوله : أو يقتلوا العبد خاصة وليس لسيد العبد على الحر سبيل .
والصواب أنه يرد على مولاه ما فضل عن جنايته إن كانت قيمته تزيد عن دية جنايته .
وقال أبو الصلاح الحلبي ( 1 )( 1 ) الكافي ، الضرب الخامس من الأحكام ، ص 386 .إن اختاروا قتلهما ، رد قيمة العبد على سيده وورثة الحر .
وكأنه [ 1 ] نظر إلى أنه لا يلزم الأولياء أن يردوا إلا ما فضل عن دية صاحبهم ، وهو وجه ، لكن إطلاق الرد عليهما يوهم التسوية ، فإن كان هذا مراده ، فهو خطأ ، بل الواجب أن يرد قيمة العبد على الحر إلا أن يفضل قيمة العبد عن خمسمائة .
ثمَّ قال : وإن اختاروا قتل الحر ، فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته .
وكان ينبغي أن يقيد ذلك بتخيير [ 2 ] المولى بين فديته بنصف الدية أو يسلمه [ 3 ] إن كانت قيمته نصف الدية أو أقل .
ثمَّ قال : وإن اختاروا [ 4 ] قتل العبد ، قتله ، ويؤدي الحر إلى سيده نصف قيمته .
وهو خطأ ، بل يؤدي ما فضل عن قيمته من خمسمائة إن كانت قيمته زائدة ، وإلا فلا رد .
هامش
[ 1 ] في ح : « فكأنه » .
[ 2 ] في ح : « بتخير » .
[ 3 ] في ح : « تسليمه » .
[ 4 ] كذا وفي المصدر : « وإن اختار » .