بصاحبه ، وإن قتلها خطأ ، كانت الدِّية على عاقلته على ما بيناه ، ولا يرث شيئا من الدية على ما بينا القول فيه وشرحناه .
[ 2 ]
باب البينات على القتل وعلى قطع الأعضاء
الحكم في القتل يثبت بشيئين : أحدهما قيام البينة على القاتل بأنَّه قتل ، والثَّاني إقراره على نفسه بذلك ، سواء كان القتل عمدا أو خطأ أو شبيه عمد .
والبينة نفسان مسلمان عدلان ، يشهدان على القاتل بأنَّه قتل صاحبهم .
فإن لم يكن لأولياء المقتول نفسان يشهدان بذلك ، كان عليهم القسامة : خمسون رجلا منهم يقسمون بالله « تعالى » : أنَّ المدعى عليه قتل صاحبهم إن كان القتل عمدا ، وإن كان خطأ ، فخمسة وعشرون رجلا يقسمون مثل ذلك .
فأما إذا قامت البينة بشهادة غيرهم ، فليس فيه أكثر من شهادة نفسين عدلين ، أيَّ ضرب كان من أنواع القتل ، لا يختلف الحكم فيه .
والقسامة إنَّما تكون مع التهمة الظَّاهرة ، ولا تكون مع ارتفاعها .
ومتى أقاموا نفسين [ 1 ] يشهدان لهم بالقتل . أو أقاموا القسامة ، وجب على المدَّعى عليه إن كان القتل عمدا إما القود أو الدِّية حسب ما يتراضيان عليه ، وإن كان القتل خطأ أو شبيه عمد ، وجب عليه أو
هامش
[ 1 ] في خ ، ي : « عدلين » .