كان عليه بعد ذلك الأيمان : إن كان سدسا فيمين [ 1 ] واحدة . وإن كان ثلثا فمرتين . وإن كان النِّصف فثلاث مرات ، ثمَّ على هذا الحساب .
فإن لم يكن للمدعي من يحلف عنه ، وامتنع هو من أن يحلف ، طولب المدَّعى عليه : إما بمن يقسم عنه ، أو بتكرير الأيمان على [ 2 ] حسب ما يلزم المدَّعى على ما بيَّناه .
وأما الإقرار فيكفي أن يقربه [ 3 ] القاتل على نفسه دفعتين من غير إكراه ولا إجبار ، ويكون كامل العقل حرا . فإن أقرَّ ، وهو مكره أو هو ناقص العقل ، أو كان عبدا مملوكا ، فإنَّه لا يقبل إقراره على حال .
ومتى ( 1 ) شهد نفسان على رجل بالقتل ، وشهد آخران على غير ذلك
شرح
( 1 ) قوله : « ومتى شهد اثنان على رجل بالقتل ، وشهد آخران على غير ذلك الشخص بأنه قتل ذلك المقتول ، بطل ها هنا القود إن كان عمدا ، وكانت الدية على المشهود عليهما نصفين » .
كيف يجب الدية عليهما ، وأحدهما غير قاتل ؟ وكأنه رحمه الله لم يعمل بشيء من الشهادتين ، فإيجاب الدية عليهما حكم بغير بينة ولا إقرار ، ثمَّ الشهادة ليست بأنهما اشتركا .
الجواب : الوجه أن الأولياء إما أن يدعوا القتل على أحدهما ، أو يقولوا : لا نعلم .
فان ادعوه على أحدهما ، قتلوه ، لقيام البينة بالدعوى ، ويهدر البينة الأخرى ، فلا يكون لهم على الآخر سبيل . وإن قالوا : لا نعلم ، فالبينتان متعارضتان على الانفراد لا على مجرد القتل ، فيثبت القتل من أحدهما ، ولا يتعين ، والقصاص يتوقف على تعيين القاتل ، فيسقط ، ويجب الدية ، لأنه ليس نسبة القتل إلى أحدهما أولى من
هامش
[ 1 ] في ي : « فيمينا » .
[ 2 ] في م : « عليه » بدل « على » .
[ 3 ] ليس « به » في ( م ) .