ومن قتل عمدا ، وليس له ولي ، كان الإمام وليَّ دمه : إن شاء ، قتل قاتله ، وإن شاء ، أخذ الدِّية ، فتركها في بيت المال ، وليس له أن يعفو ، لأنَّ ديته لبيت المال . كما أنَّ جنايته على بيت المال . ومن قتل خطأ أو شبيه عمد ، ولم يكن له أحد ، كان للإمام أخذ ديته ، . ليس له أكثر من ذلك . ومن عفا عن الدَّم ، فليس له بعد ذلك المطالبة به . فإن قتل بعد ذلك القاتل ، كان ظالما متعدِّيا . ومن قبل الدِّية ، ثمَّ قتل القاتل ، كان كذلك ، وكان عليه القود . وإذا قتل الأب ولده خطأ ، كانت ديته على عاقلته ، يأخذها منهم الورثة دون الأب القاتل ، لأنَّا قد بينا ( 1 ) : أنَّ القاتل إن كان عمدا ، فإنَّه لا يرث من التَّركة شيئا ، وإن كان خطأ ، فإنَّه لا يرث من الدِّية شيئا على ما بيناه . ومتى لم يكن له وارث غير الأب ، فلا دية له على العاقلة على حال . وإن قتله عمدا أو شبيه عمد ، كانت الدِّية عليه في ماله خاصة ، ولا يقتل به على وجه ، وتكون الدِّية لورثته خاصة ، فإن لم يكن له وارث غير الأب القاتل كانت الدية عليه لبيت المال . وإذا قتل الابن أباه عمدا ، قتل به ، وإن [ 1 ] قتله خطأ ، كانت الدية على عاقلته ، ولم يكن له منها شيء على ما بيناه . وإذا قتل الولد أمه ، أو قتلت الأمُّ ولدها عمدا ، قتل كلُّ واحد منهما
النهاية ونكتها — صفحة 371
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٧١
هامش
( 1 ) في الباب 12 من كتاب المواريث ، ص 247 .
[ 1 ] في م : « فإن » .