خاصة . فإن لم يكن له مال ، استسعي فيها ، أو يكون في ذمَّته إلى أن يوسِّع الله عليه . فإن مات أو هرب ، أخذ أولى النَّاس إليه بها ممَّن يرث ديته . فإن لم يكن له أحد ، أخذت من بيت المال . والدِّية في ذلك مغلَّظة مائة من الإبل - ثلاث وثلاثون منها بنت لبون ، وثلاث وثلاثون منها حقَّة ، وأربع وثلاثون منها خلفة ، كلُّها طروقة الفحل . وقد روي ( 1 ) : « أنَّها تكون أثلاثا : ثلاثون منها بنت مخاض ، وثلاثون منها [ 1 ] بنت لبون ، وأربعون خلفة ، كلُّها طروقة الفحل » - أو مائتان من البقر كذلك أثلاثا ، أو ألف شاة مثل ذلك ، أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مائتا حلَّة ، لا يختلف الحكم فيه . وقال بعض أصحابنا ( 1 ) : إن هذه الدِّية تستأدى في سنتين . وعلى قاتل الخطأ المحض والخطأ شبيه العمد بعد إعطائه الدِّية كفارة عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجد ، كان عليه صيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع ، أطعم ستِّين مسكينا . فإن لم يقدر على ذلك أيضا ، تصدَّق بما استطاع ، أو صام ما قدر عليه .
النهاية ونكتها — صفحة 370
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٧٠
شرح
وعندي في إيجاب الدية على العاقلة توقف . أما إيجابها في بيت المال على هذا التقدير ، وهو موت القاتل ، وتعذر استيفائها من ماله ، فجائز ، لأنه مجعول للمصالح ، وحسم المنازعة في الدماء من أهم المصالح .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 2 من أبواب ديات النفس ، ح 1 ، ص 146 .
( 1 ) المقنعة ، كتاب القضاء والشهادات و . ، الباب 6 ، ص 736 .
[ 1 ] ليس « منها » في ( م ) .