تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
نعمة أو مولى تضمن جريرة ، ولا له مال ، وجبت الدية على بيت مال المسلمين . ولا يلزم العاقلة من دية الخطأ إلَّا ما قامت به البينة . فأما ما يقرُّ به القاتل ، أو يصالح عليه ، فليس عليهم منه شيء ، ويلزم القاتل ذلك [ 1 ] في ماله خاصة . وحكم الجراح وكسر الأعضاء مثل قتل النَّفس ، سواء في أنَّ ما كان منه عمدا ، كان فيه إما القصاص أو الدِّية في مال الجارح خاصة ، وما كان منه خطأ ، فإنَّه يكون على العاقلة ، غير أنَّه لا يحمل في الجراح على العاقلة ، إلَّا الموضحة فصاعدا ، فأما ما كان دون ذلك ، فإنَّه على الجارح نفسه ، وما كان منه شبيه العمد ، فيلزم من يلزمه دية القتل شبيه العمد على ما نبينه فيما بعد إن شاء الله .
شرح
بالقول المطلق . ومراده هنا بيت مال المسلمين بيت مال الإمام . ويدل على ذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 60 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 ، ص 93 .أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السَّلام في رجل [ 2 ] مسلم قتل مسلما ، ولم يكن للمقتول قرابة من المسلمين ، فقال عليه السَّلام إن لم يسلم أحد من قرابته ، كان الإمام ولي أمره ، إن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية جعلها في بيت مال المسلمين ، لأن جناية المقتول كانت على الإمام ، فكذلك تكون [ 3 ] ديته لإمام المسلمين .
هامش
[ 1 ] ليس « ذلك » في ( خ ) . [ 2 ] في ك : « قال في رجل » . [ 3 ] في ح : « وكذلك يكون » .