تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
كان له مال . فإن لم يكن له مال ، فلا شيء للعاقلة عليه » . ومتى ( 1 ) كان للقاتل مال ، ولم يكن للعاقلة شيء ، ألزم في ماله خاصة الدية . ومتى ( 2 ) لم يكن للقاتل خطأ عاقلة ولا من يضمن جريرته من مولى
شرح
وهو ضعيف لأن الجناية لم يوجب عليه دركا للمجني عليه ، فأولى أن لا يوجب للعاقلة . ( 1 ) قوله : « ومتى كان للقاتل مال ، ولم يكن للعاقلة ، ألزم في ماله خاصة الدية » . من أين يجب عليه ؟ وكيف ينتقل عن العاقلة إلى ماله ؟ الجواب : يمكن أن يكون إيجاب الدية في ماله لأنه سبب الإتلاف ، فإلزامه بدية الجناية هو الأصل ، لكن عدل بالدية إلى العاقلة إرفاقا لعدم قصده إلى القتل ، فإذا كان التقدير أن لا عاقلة أو عاقلة لا مال لها ، فقد تعذر استيفاء بدل النفس ، فلو سقط عن ماله ، لطل [ 1 ] الدم ، لأن الجاني أولى بالضمان من بيت المال ، لأنه سبب الإتلاف ، وضمان الدية لا يتوقف على قصد الجناية . ( 2 ) قوله : « ومتى لم يكن للقاتل خطأ عاقلة ولا من يضمن جريرته من مولى نعمة أو مولى تضمن [ 2 ] جريرة ، ولا مال ، له ، وجبت الدية على بيت مال المسلمين » . كيف قال : « ولا من تضمن جريرته » والإمام عاقلة من لا عاقلة له ؟ ثمَّ لم كان على بيت مال المسلمين ؟ الجواب : قد جرت العادة بتسمية المعاقد ضامن جريرة ، وقد فسر ذلك الشيخ رحمه الله [ 3 ] بقوله : « من مولى نعمة أو مولى ضامن جريرة » ، ولا يتناول ذلك الإمام
هامش
[ 1 ] في ح : « بطل » . [ 2 ] في ح : « ضامن » . [ 3 ] ليس « رحمه الله » في ( ح ) .