الدية من ماله . فإن لم يكن له مال ، أخذت من الأقرب فالأقرب من
شرح
وقوله : « الأقرب » الثانية ما فائدتها ؟
الجواب : إذا تعذر استيفاء القصاص ، وجب استيفاء الدية ، لئلا يطل [ 1 ] دم المسلم ، كما لو قطع يد رجل ولا محل للقصاص أخذت الدية .
ويؤيد ذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، ح 1 ، ص 302 .أبي بصير عن أبي جعفر عليه السَّلام في رجل قتل رجلا عمدا ، ثمَّ فر ، فلم يقدر عليه حتى مات ، قال : إن كان له مال ، أخذت الدية منه ، وإلا أخذت من الأقرب فالأقرب ، ولا يطل [ 2 ] دم امرئ مسلم .
وقال في المبسوط [ 3 ] : إذا مات القاتل قبل أن يستقاد منه ، سقط القصاص إلى الدية .
وتردد رحمه الله في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 50 من كتاب الجنايات ، ص 359 .، فقال بموجب الرواية أولا ، ثمَّ قال : ولو أبطلنا دمه ، وأسقطنا القصاص لا إلى بدل كقول أبي حنيفة ، لكان قويا ، لأن الدية لا تثبت عندنا إلا بالتراضي .
ونحن نوافق الشيخ على تعين [ 4 ] القصاص حيث يمكن الاستيفاء ، أما إذا فات محله ، فلا بد من الدية .
ويريد الشيخ بالأقرب فالأقرب الأقرب [ 5 ] من العصبة في النسب إلى الميت .
ويريد بالأقرب الثانية الترتيب في التقسيط أي يبدأ بتقسيط الدية على الأقرب في
هامش
[ 1 ] في ح : « لئلا يبطل » .
[ 2 ] في ح : « لا يبطل » .
[ 3 ] راجع المبسوط ، ج 7 ، ص 65 وفيه : « إذا قتل رجل رجلا ووجب القود عليه ، فهلك القاتل قبل أن يستقاد منه ، سقط القصاص إلى الدية عند قوم ، وقال آخرون : يسقط القود إلى غير مال ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا » .
[ 4 ] في ح : « تعيين » .
[ 5 ] ليس « الأقرب » في ( ح ) .