أوليائه الَّذين يرثون ديته ، ولا يجوز مؤاخذتهم بها مع وجود القاتل .
ويجب على قاتل العمد أن يتوب إلى الله « تعالى » مما فعله . وحدُّ التَّوبة أن يسلِّم نفسه إلى أولياء المقتول ، فإما أن يستقيدوا منه ، أو يعفوا ، أو يقبلوا الدية ، أو يصالحهم على شيء يرضون به عنه ، ثمَّ يعزم بعد ذلك على أن لا يعود إلى مثل ما فعل في المستقبل ، ويعتق بعد ذلك رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، فإذا فعل ذلك ، كان تائبا .
وأما دية قتل الخطأ ، فإنَّها تلزم العاقلة الَّذين يرثون دية القاتل أن لو قتل ، ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئا على حال .
وقال ( 1 ) بعض أصحابنا : « إن العاقلة ترجع [ 1 ] بها على القاتل إن
شرح
النسب إلى الميت ، ثمَّ بمن [ 2 ] يليه هكذا حتى يستوفي الدية . وأتى بالفاء ليدلك على التعقيب لا [ 3 ] أنه على الجمع .
( 1 ) قوله : « وقال بعض أصحابنا : إن العاقلة ترجع بها على القاتل إن كان له مال . فإن لم يكن له مال ، فلا شيء للعاقلة عليه » .
مستند الذاهب في ذلك إلى ما ذا ؟ [ 4 ] ومن ذهب إليه ؟
الجواب : ذهب إلى ذلك شيخنا المفيد رحمه الله في المقنعة ( 1 )( 1 ) المقنعة ، الباب 7 من كتاب القضاء . « باب البينات على القتل » ، ص 737 ..
ولم يذكر لنفسه مستندا فأحكيه . ولعله رأى أن [ 5 ] ذلك غرم لزم العاقلة بسببه ، فكان لها [ 6 ] الرجوع عليه .
هامش
[ 1 ] في ح : « إلى من » .
[ 2 ] في ح : « إلا » .
[ 3 ] في ح ، « إلى ما » .
[ 4 ] في ص ، ن : « يرجع » .
[ 5 ] ليس « أن » في ( ح ) .
[ 6 ] في ح : « له » .