العمد ، ويلزم فيه الدية مغلظة ، ولا قود فيه أيضا على حال .
وقاتل العمد إذا كان ظالما متعدِّيا ، يجب عليه القود ولا يجوز أن يستقاد منه إلَّا بالحديد وإن كان هو قد قتل صاحبه بغير الحديد من الضَّرب أو الرمي وما أشبه ذلك . ولا يمكَّن أيضا من التَّمثيل به ولا تعذيبه ولا تقطيع أعضائه ، وإن كان هو فعل [ 1 ] ذلك بصاحبه ، بل يؤمر بضرب رقبته ، و [ 2 ] ليس له أكثر من ذلك .
وليس في قتل العمد الدية ، إلَّا أن يبذل القاتل من نفسه الدية ، ويختار ذلك أولياء المقتول . فإن لم يبذل القاتل الدية من نفسه ، لم يكن لأولياء المقتول المطالبة بها ، وليس لهم إلَّا نفسه . ومتى بذل الدية ، ولم يأخذها أولياء المقتول ، وطلبوا القود ، كان لهم أيضا ذلك . فإن [ 3 ] فادى القاتل نفسه بمال جزيل أضعاف الدية الواجبة ، ورضي به أولياء المقتول ، كان ذلك أيضا جائزا .
فإن اختلف ( 1 ) أولياء المقتول ، فبعض يطلب القود ، وبعض يطلب
شرح
( 1 ) قوله : « فان اختلف أولياء المقتول ، فبعض يطلب القود ، وبعض يطلب الدية ، كان للَّذي طلب [ 4 ] القود أن يقتل القاتل إذا رد على الذي طلب الدية ماله منها » .
من أين يحب رد الذي طلب القود على الذي طلب الدية ؟ وإنما له إذا طلب القود الرد على القاتل لا على من طلب الدية ، لأنه لا يستحق دية إلا برضا القاتل .
الجواب : هذه مسألة اتفق عليها الأصحاب .
هامش
[ 1 ] في م : « كان فعل هو » .
[ 2 ] ليس « و » في ( م ) .
[ 3 ] في خ : « فإذا » وفي ح : « فأد » . كذا . وفي ن : « أفاد » كذا .
[ 4 ] في ح : « يطلب » .