تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
القود أو الدية ، فإن الَّذي طلب القود يجب عليه أن يرد على أولياء
شرح
ولهم المطالبة بالدية ، وكذا قوله في مسألة الأولياء الكبار والصغار ( 1 )( 1 ) ص 364 .: « فإذا بلغ الصغار ، كان لهم مطالبة القاتل بقسطهم من الدية أو المطالبة بالقود » . الجواب : لا ريب أن الرد يجب أن يكون على القاتل ليثبت استحقاق نفسه بالرد ، لكن لما كان قتله متحتما مع الرد إذ لا يبذل الرد إلا وقد حصلت [ 1 ] الدواعي لاستيفاء القصاص ، وكان الرد والحال هذه في المعنى على الورثة . والشيخ رحمه الله تبع في ذلك اللفظ المنقول . روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 52 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 ، ص 84 .جميل عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السَّلام في رجل قتل ، وله وليان ، فعفا أحدهما ، وأبي الآخر أن يعفو ، قال : إن أراد الذي لم يعف أن يقتل ، قتل ، ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه . وإنما أوجب على القاتل أن يدفع إلى الذي لم يعف نصيبه من الدية وإن كان عامدا ، لأن عفو بعض الورثة يمنع الآخر من القود إلا بالرد ، وربما تعذر ، فيؤدي إلى عجز الولي عن استيفاء حقه من القصاص ، فيسقط الزاجر ، فلا بد من العدول إلى الدية لئلا يطل [ 2 ] الدم ويسقط الزاجر . وتشهد لذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 52 من أبواب القصاص في النفس ، ح 3 ، ص 84 .ابن محبوب عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السَّلام في رجل قتل رجلين عمدا ، قال : إذا عفا أحد أولياء الرجلين ، يقتل الذي لم يعف ، وإن أحبوا أن يأخذوا الدية ، أخذوا . وتشهد لذلك رواية [ 3 ] ابن محبوب عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قتل رجلين عمدا ، قال : إذا عفا حد أولياء الرجلين ، يقتل الذي لم يعف ، وإن أحبوا أن يأخذوا الدية ، أخذوا . وقوله : ويكون لهم المطالبة بالدية ، يعني للأولياء الذين لم يعفوا [ 4 ] ، ولا يريد من
هامش
[ 1 ] في ح : « خلصت » . [ 2 ] في ح : « لئلا يبطل » . [ 3 ] في ك : « الأولياء الدين لم يعف » .