مع بلوغه زائل العقل ، إما أن يكون مجنونا أو مؤوفا ، فإنَّ قتلهما وإن كان عمدا ، فحكمه حكمه الخطأ .
والخطأ ( 1 ) المحض هو أن يرمي الإنسان شيئا كائنا ما كان ، فيصيب غيره ، فيقتله ، فإنَّه يحكم له بالخطإ ، ويجب فيه ما يجب فيه من الدية ، ولا قود فيه على حال .
و [ 1 ] الخطأ شبيه العمد هو أن يقصد الإنسان إلى تأديب ولده أو غلامه أو من له تأديبه بما لم تجر العادة أن يموت الإنسان بمثله ، فيموت ، أو يعالج الطبيب غيره بما قد جرت العادة بحصول النفع عنده ، أو يفصده ، فيؤدِّي ذلك إلى الموت ، فإن جميع ذلك يحكم فيه بالخطإ شبيه
شرح
وما روي ( 1 )( 1 ) منها ما في الوسائل ، ج 1 ، الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات ، ح 12 ، ص 32 ، وج 13 ، الباب 44 من كتاب الوصايا ، ح 8 و 11 و 12 ، ص 430 - 431 .دون ذلك فهي أخبار مختلفة مضطربة الأسانيد منافية للأصل .
وهذه يعضدها العمل ودلالة الأصل .
( 1 ) قوله : « والخطأ المحض هو أن يرمي الإنسان « شيئا » كائنا ما كان ، فيصيب غيره ، فيقتله » .
هذا تعريف للذي فعل الخطأ ، وهو أراد أن يعرفنا الخطأ لا من فعله .
الجواب : هذا تعريف للخطأ ، لأن « أن يرمي » في تأويل المصدر ، فكأنه يقول :
الخطأ رمى الإنسان شيئا ، وليس المرمي راميا . وإصابة غير المقصود بالرمي قتل الخطأ ، والرمي سبب للإصابة ، فاستعمله في موضع الجنس لها ، وجعل خلوها عن القصد كالخاصة .
هامش
[ 1 ] في خ : « وأما الخطأ » .