تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

القاتل سهم من عفا عنه ثمَّ يقتله ، وإن طلب الدية ، وجب على القاتل أن يعطيه مقدار ما يصيبه من الدية [ 1 ] . وأولياء المقتول هم الَّذين يرثون ديته سوى الزَّوج والزَّوجة ، وقد ذكرناهم في باب المواريث ( 1 ) . ويكون للجميع المطالبة بالقود ، ولهم المطالبة بالدية ، ولهم العفو على الاجتماع والانفراد ، ذكرا كان أو أنثى على التَّرتيب الَّذي رتَّبناه . وإذا مات وليُّ الدم ، قام ولده مقامه في المطالبة بالدم . والزَّوج والزَّوجة ليس لهما غير سهمهما من الدية إن قبلها أولياء المقتول ، أو العفو عنه ، بمقدار ما يصيبهما من الميراث ، وليس لهما المطالبة بالقود . ومن ليس له من الدية شيء من الإخوة والأخوات من الأم ، ومن يتقرَّب من جهتها ، فليس لهم المطالبة بالدم ولا الدية . وإذا كان للمقتول أولياء صغار وأولياء كبار ، فاختار الكبار

شرح
عفا ومن لم يعف . وقوله في الصغار يتخرج على هذا ، وهو أنه إذا عفا الكبار ، فلو لم يشرع المطالبة بحصص الباقين من الدية ، لأدى إلى احتمال سقوط القود بتقدير عجزهم عن الرد . ويؤيد ذلك من النقل ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 53 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 ، ص 84 .أبو ولاد عن أبي عبد الله عليه السَّلام عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار ، فان عفا أولاده الكبار ؟ قال : لا يقتل ، ويجوز عفو الكبار في حصصهم ، فإذا بلغ الصغار ، كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية .
هامش
( 1 ) الباب 12 من كتاب المواريث ، ص 252 .
[ 1 ] في ي : « الدية منها » .
النهاية ونكتها — صفحة 363 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي